التعليقة 38 ( ص 308 ) كلام لابن أبي الحديد في شرح كلام له عليه السّلام قد تقدم في الكتاب
قال الشريف الرضي - رضى اللَّه عنه - في باب الخطب من نهج البلاغة ( ص 495 من ج 2 شرح النّهج لابن أبي الحديد ) :
« ومن خطبة له عليه السّلام : الحمد للَّه الّذي لا تواري عنه سماء سماء ولا أرض أرضا ( منها ) وقد قال قائل :
انّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص فقلت : بل أنتم واللَّه لأحرص وأبعد ؛ وأنا أخصّ وأقرب ، وإنّما طلبت حقّا لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه ، فلمّا قرعته بالحجّة في الملاء الحاضرين هبّ كأنّه بهت لا يدري ما يجيبني به ، اللَّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم ؛ فانّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثمّ قالوا : ألا انّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه » .
قال ابن أبي الحديد في شرحه :
« هذا من خطبة يذكر فيها عليه السّلام ما جرى يوم الشّوري بعد مقتل عمر ، والّذي قال له ؛ انّك على هذا الأمر لحريص ؛ سعد بن أبي وقّاص مع
روايته فيه : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى »
وهذا عجيب ،
فقال لهم : بل أنتم واللَّه أحرص وأبعد ؛
الكلام المذكور وقد رواه النّاس كافّة . وقالت الإمامية :
هذا الكلام المذكور يوم السّقيفة ، والّذي قال له : انّك على هذا الأمر لحريص ؛ أبو عبيدة بن الجرّاح ، والرّواية الأولى أظهر وأشهر ، وروي « فلمّا قرعته » أي صدمته بها ، وروي هب لا يدرى ما يجيبني كما تقول : استيقظ وانتبه كأنّه كان غافلا ذاهلا عن الحجّة فهبّ لمّا ذكّرتها . أستعديك أطلب أن تعديني عليهم