تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
ما هي الّا الكوفة أقبضها وأبسطها .
لعمر أبيك الخير يا عمرو إنّني * على وضر من ذا الإناء قليل
ومن حديث بعضهم أنّه قال : لو لم تكوني إلّا أنت تهبّ أعاصيرك فقبّحك اللَّه . ثمّ رجع إلى الحديث ثم قال : أيّها النّاس ألا إنّ بسرا قد اطّلع اليمن وهذا عبيد اللَّه بن عبّاس وسعيد بن نمران قدما عليّ هاربين ، ولا أرى هؤلاء القوم إلّا ظاهرين عليكم لاجتماعهم على باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم ، وطاعتهم لإمامهم ومعصيتكم لإمامكم ، وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم إيّاي ، إنّي ولّيت فلانا فخان وغدر ، واحتمل فيء المسلمين إلى معاوية [ 1 ] ، وولّيت فلانا فخان وغدر وفعل مثله ، فصرت لا آتمنكم على علاقة سوط ، وإن ندبتكم إلى عدوّكم في الصّيف قلتم : أمهلنا ينسلخ الحرّ عنّا ، وإن ندبتكم في الشّتاء قلتم : أمهلنا ينسلخ القرّ عنّا ، اللَّهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني وسئمتهم وسئموني ، فأبدلني بهم من هو خير لي منهم ، وأبدلهم بي من هو شرّ لهم منّي ، اللَّهمّ مث قلوبهم ميث الملح في الماء ، ثم نزل [ 2 ] . عن عبد اللَّه بن الحارث بن سليمان [ 3 ] عن أبيه قال : قال عليّ عليه السّلام : لا أرى هؤلاء القوم [ 4 ] إلّا ظاهرين عليكم بتفرّقكم عن حقّكم واجتماعهم على باطلهم * وانّ الامام ليس يساق شعره وأنّه يخطئ ويصيب * [ 5 ] ، فإذا كان عليكم إمام يعدل في
شرح
[ 1 ] - في البحار : « إلى مكة » . [ 2 ] - نقل ابن كثير في البداية والنهاية ( ج 7 ؛ ص 325 ) تحت عنوان « مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه » قريبا مما في المتن وزاد في آخره « قال : فما صلى الجمعة الأخرى حتى قتل - رضى اللَّه عنه وأرضاه » . [ 3 ] - هذا الرجل لم أجده بهذا العنوان في مظانه وكذا أباه المروي عنه . [ 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 672 ؛ س 23 ) . [ 5 ] - ما بين الكوكبين لم يذكر في البحار ، وأما قوله ( ع ) : « ليس يساق شعره » فهو مثل أو جار مجراه والمراد منه : أنه مثلكم وليس له جهة مائزة غير خصائص - الإمامة فيكون شبيها بقول اللَّه تعالى لنبيه ( ص ) في مثل المورد :قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ( الآية ) » ونظيره كلامه عليه السّلام في عهده للأشتر النخعي ( ج 4 شرح النهج لابن أبي الحديد ) : « وانما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه الناس به من الأمور وليست على الحق سمات تعرف بها ضروب الصدق من الكذب » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 636 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى