تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
الرّعيّة ، ويقسم بالسّويّة ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فإنّ النّاس لا يصلحهم إلّا إمام برّ أو فاجر ، فإن كان برّا فللراعي والرّعيّة ، وإن كان فاجرا عبد المؤمن ربّه فيها وعمل فيها الفاجر إلى أجله ، وإنّكم ستعرضون بعدي على سبّي والبراءة منّي فمن سبّني فهو في حلّ من سبّي ، ولا تتبرّءوا منّي ، فانّ ديني الإسلام . عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ [ 1 ] انّ النّاس تلاقوا وتلاوموا [ 2 ] ومشت الشّيعة بعضها إلى بعض ، ولقي أشراف النّاس بعضهم بعضا فدخلوا على عليّ عليه السّلام فقالوا : يا أمير المؤمنين اختر منّا رجلا ثمّ ابعث معه إلى هذا الرّجل جندا حتّى يكفيك أمره ، ومرنا بأمرك فيما سوى ذلك فإنّك لن ترى منّا شيئا تكرهه ما صحبتنا . قال عليه السّلام : فإنّي قد بعثت رجلا إلى هذا الرّجل لا يرجع أبدا حتّى يقتل أحدهما صاحبه أو ينفيه ، ولكن استقيموا لي فيما آمركم به وأدعوكم إليه من غزو الشّام وأهله . فقام إليه سعيد بن قيس الهمدانيّ فقال : يا أمير المؤمنين واللَّه لو أمرتنا بالمسير إلى قسطنطينيّة [ 3 ] وروميّة مشاة حفاة على غير عطاء ولا قوّة ما خالفتك أنا ولا رجل من قومي ، قال : فصدقتم جزاكم اللَّه خيرا . ثمّ قام زياد بن خصفة ووعلة بن مخدوع [ 4 ] فقالا : نحن شيعتك يا أمير المؤمنين
شرح
[ 1 ] - هذا الرجل قد تقدم ذكره عند ذكر المصنف ( رحمه الله ) من كان يبغض عليا ( ع ) فراجع ان شئت ( ص 567 ) . [ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 672 ؛ س 26 ) . [ 3 ] - في مراصد الاطلاع : « قسطنطينية ويقال : قسطنطينة بإسقاط ياء النسبة كان اسمها بزنطية فنزلها قسطنطين الأكبر وبنى عليها سورا وسماها باسمه وصارت دار ملك - الروم إلى الآن واسمها اصطنبول ( إلى آخر ما قال ) » . [ 4 ] - كذا في الأصل والبحار ولم نجد له ذكرا في مظانه من كتب الفريقين نعم قد ذكر الطبري في تأريخه في حوادث سنة 36 عند ذكره بعث أمير المؤمنين ابنه الحسن ( ع ) وعمار بن ياسر من ذي قار إلى الكوفة رواية وقع ذكر الرجل فيها وها نحن نوردها بعبارته : « روى باسناده عن أبي ليلى قال : خرج إلى على اثنا عشر ألف رجل وهم أسباع ؛ على قريش « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »