تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إلى هذا الحيّ من تميم فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ، ولا تسلّط عليهم أزد عمان البعداء البغضاء فانّ واحدا من قومك خير لك من عشرة من غيرهم ، فقال له مخنف بن سليم الأزديّ [ 1 ] : انّ البعيد البغيض من عصى اللَّه وخالف أمير المؤمنين وهم قومك ، وانّ الحبيب القريب من أطاع اللَّه ونصر أمير المؤمنين وهم قومي ، وأحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : مه ، تناهوا أيّها النّاس وليردعكم الإسلام ووقاره عن التّباغي والتّهاذي ، ولتجتمع كلمتكم ، والزموا دين اللَّه الّذي لا يقبل من أحد غيره ، وكلمة الإخلاص الّتي هي قوام الدّين ، وحجّة اللَّه على الكافرين ، واذكروا إذ كنتم قليلا مشركين متفرّقين متباغضين فألّف بينكم بالإسلام فكثرتم واجتمعتم وتحاببتم ، فلا تفرّقوا بعد إذ اجتمعتم ، ولا تباغضوا بعد إذ تحاببتم [ 2 ] ، فإذا انفصل النّاس وكانت بينهم الثّائرة فتداعوا [ 3 ] إلى العشائر
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 394 / 4 ] وقد روى عنه في تلك الموارد الحارث بن حصيرة وكذا الحال في أسانيد الطبري في غير مورد لكن الأردبيليّ والمامقاني - رحمهما اللَّه - نقلا أيضا عن رجال الشيخ ( رحمه الله ) من أصحاب علي ( ع ) عبد الرحمن بن عبيد [ مصغرا أو مكبرا ] ابن الكنود ، والمظنون قويا أنه متحد مع أبي - الكنود الوائلي السابق الذكر فليتحقق ، وسيجيء الكلام عليه أيضا في غارة سفيان بن عوف الغامدي . [ 394 / 5 ] - في تقريب التهذيب : « شبث بفتح أوله والموحدة ثم مثلثة ابن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد القدوس الكوفي مخضرم كان مؤذن سجاح ثم أسلم ثم كان ممن أعان على عثمان ثم صحب عليا ثم صار من الخوارج عليه ثم تاب فحضر قتل الحسين ، ثم كان ممن طلب بدم الحسين مع المختار ، ثم ولى شرطة الكوفة ، ثم حضر قتل المختار ، ومات بالكوفة في حدود الثمانين / دس » وخاض المامقاني ( رحمه الله ) وغيره من علمائنا في ترجمته فمن أرادها فليراجع . [ 1 ] - في تقريب التهذيب : « مخنف بكسر أوله وبنون ابن سليم بن الحارث بن عوف الأزدي الغامدي صحابي نزل الكوفة وكانت معه راية الأزد بصفين واستشهد بعين الوردة سنة أربع وستين / 4 » . أقول : الرجل مذكور في كتب الشيعة أيضا . [ 2 ] - هذه الفقرات مأخوذة من قول اللَّه تعالى :« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها ،الآية ، ( آية 103 من سورة آل عمران ) » . [ 3 ] - في شرح النهج والبحار : « وإذ رأيتم الناس بينهم النائرة وقد تداعوا » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 395 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى