وقاتله فقتله بسر ودخل صنعاء فقتل فيها قوما وأتاه وفد مأرب فقتلهم فلم ينج منهم الّا رجل واحد رجع إلى قومه فقال لهم :
أنعى قتلانا * شيوخا وشبّانا .
وبلغني من حديث عبد الملك بن نوفل [ 1 ] عن أبيه [ 2 ] أنّ بسرا لمّا صمد صمد عبيد اللَّه ابن العبّاس بصنعاء فأقبل نحوهم فاجتمعت شيعة عثمان فأقبلوا نحو صنعاء .
وذكر عن أبي الودّاك [ 3 ] قال : كنت عند عليّ عليه السّلام حين قدم عليه سعيد بن - نمران الكوفة فعتب عليه وعلى عبيد اللَّه أن لا يكونا قاتلا بسرا فقال سعيد : واللَّه قاتلت ولكنّ ابن عبّاس خذلني وأبي أن يقاتل ، ولقد خلوت به حين دنا منّا بسر فقلت : انّ ابن عمّك لا يرضى منّي ولا منك الّا بالجدّ في قتالهم ؛ وما نعذر ، قال : لا واللَّه ما لنا بهم طاقة ولا يدان ، فقمت في النّاس وحمدت اللَّه وأثنيت عليه ثمّ قلت : يا أهل اليمن من كان
شرح
[ 1 ] - في تقريب التهذيب : « عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد اللَّه بن مخرمة العامري عامر قريش مدني يكنى أبا نوفل مقبول من الثالثة / د س ت » وفي تهذيب التهذيب في ترجمته : « روى عن أبيه وعنه أبو مخنف لوط بن يحيى وأبو إسماعيل الأزدي صاحب فتوح الشام وابن عيينة ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 2 ] - في تقريب التهذيب : « نوفل بن مساحق بن مخرمة القرشي العامري المدني القاضي ثقة من الثالثة مات بعد التسعين / د » وفي تهذيب التهذيب : « نوفل بن مساحق بن عبد اللَّه الأكبر بن مخرمة بن عبد العزى ( إلى أن قال ) أبو مساحق المدني القاضي روى عن أبيه وعمر وسعيد بن زيد وعثمان بن حنيف وأم سلمة ، وعنه ابنه عبد الملك ( إلى أن قال ) كان نوفل من أشراف قريش وكانت له ناحية من الوليد ، وكان الوليد يطير الحمام فأدخل نوفلا عليه وقال له : خصصتك بهذا المدخل ، فقال : بل خسستنى انما هذه عورة ، فغضب عليه وسيره إلى المدينة ، وكان يلي المساعي ولا يرفع إلى الأمراء منها شيئا يقسمها ويطعمها ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 3 ] - قد تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على أوائل الكتاب ( انظر ص 24 ) وذكرنا هناك أنه روى عنه نمير بن وعلة أما الحديث فنقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 120 ؛ س 18 ) : بهذه العبارة : « قال : وروى نمير بن وعلة عن أبي - الوداك قال : كنت ( الحديث ) » .