تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
يسير إلى الكوفة فبعث الجيش إلى المدينة فمثلنا ومثله كما قال الأوّل : أريها السّها وتريني القمر [ 1 ] فبلغ ذلك معاوية فغضب عليه وقال : واللَّه لقد هممت بمساءة [ 2 ] هذا الأحمق الّذي لا يحسن التّدبير ولا يدري سياسة الأمور ثم إنّه كفّ عنه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] - في الصحاح : « السها كوكب خفي في بنات نعش الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم ، وفي المثل : أريها السها وتريني القمر » قال الزمخشريّ في المستقصى : « أريها السها وتريني القمر هو كوكب صغير خفي في نجوم بنات نعش وأصله أن رجلا كان يكلم امرأة بالخفي الغامض من الكلام وهي تكلمه بالواضح البين ، فضرب السها والقمر مثلا لكلامه وكلامها ؛ يضرب لمن اقترح على صاحبه شيئا فأجابه بخلاف مراده قال :شكونا اليه خراب السواد * فحرم فينا لحوم البقر فكنا كما قال من قبلنا : * أريها السها وتريني القمر »وقال أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال : « قولهم : أريها السها وتريني القمر ؛ المثل لابن العز وكان عظيم الذكر فإذا واقع امرأة لم تملك عقلها ، فأنكرت امرأة ذلك وقالت : سأجرب ذلك ، فلما واقعها قال لها : أترين السهى ؟ وهو كوكب صغير في بنات نعش قالت : ها هو ذا ؛ وأشارت إلى القمر ؛ فضحك وقال : أريها السهى وتريني القمر . فلما كان أيام الحجاج شكى اليه خراب السواد فحرم لحوم البقر فقال بعض الشعراء : شكونا اليه ( إلى آخر البيتين ) » وفي مجمع البحرين : « فيه ذكر السهى بالقصر وضم السين وهو كوكب صغير قريب من النجم الأوسط من الأنجم الثلاثة من بنات نعش ويسمى أسلم ؛ والعرب تسميه السهى ، والناس يمتحنون به أبصارهم » وفي أقرب الموارد : « السها والسهى بالألف والياء كوكب ( إلى آخر ما قال ) » . [ 2 ] - كذا في شرح النهج وفي الأصل : « باسناده » ولعلها كانت في الأصل : « باساءة » . [ 3 ] - قال ابن أبي الحديد هنا : « قلت : الوليد كان لشدة بغضه عليا عليه السّلام القديم التالد لا يرى الأناة في حربه ولا يستصلح الغارات على أطراف بلاده ولا يشفى غيظه ولا يبرد حزازات قلبه الا باستئصاله نفسه بالجيوش وتسييرها إلى دار ملكه وسرير خلافته وهي الكوفة وأن يكون معاوية بنفسه هو الّذي يسير بالجيوش اليه ليكون ذلك أبلغ في « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »