إنّ السفاهة طيش من خلائقكم * لا قدّس اللَّه أخلاق الملاعين [ 1 ]
فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال : ما معنى هذه الكلمة « طه » ؟ فقال عقيل :
نحن أهله وعلينا نزل ؛ لا على أبيك ولا على أهل بيتك ؛ طه بالعبرانيّة يا رجل .
وذكر عن أبي عمرو أنّ الوليد [ 2 ] قال لعقيل : يا أبا يزيد غلبك أخوك على الثّروة قال : نعم وسبقني وإيّاك إلى الجنّة ، قال : أما واللَّه إنّ شدقيه لمضمومان من دم عثمان قال : وما أنت وقريش ؟ واللَّه ما أنت فينا إلّا كنطيح التّيس ، فغضب الوليد من قوله وقال : واللَّه لو أنّ أهل الأرض اشتركوا في قتله لأرهقوا صعودا [ 3 ] ، وانّ أخاك لأشدّ هذه الأمّة عذابا . فقال عقيل : صه [ 4 ] واللَّه إنّا لنرغب بعبد من عبيده عن صحبة
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 551 / 4 ] إذا نبه انتبه ومعنى قول الحارث بن وعلة الذهلي :وزعمتم أن لا حلوم لنا * ان العصا قرعت لذي الحلمقال ثعلب : المعنى أنكم زعمتم أنا قد أخطأنا فقد أخطأ العلماء قبلنا ، وقيل :
معنى ذلك أي ان الحليم إذا نبه انتبه وأصله أن حكما ( فذكر نحو ما ذكره الجوهري إلى قوله « لارتدع » وقال ) : وهذا الحكم هو عمرو بن حممة الدوسيّ قضى بين العرب ثلاث مائة سنة فلما كبر ألزموه السابع من ولده يقرع العصا إذا غلط في حكومته قال المتلمس :
لذي الحلم ( البيت ) » .
أقول : من أراد التفصيل في هذا المثل فليراجع تاج العروس للزبيدى أو مجمع الأمثال للميداني فان فيهما ما يكتفى به المكتفي .
[ 1 ] - في البحار : « الملاعينا » وأما ابن أبي الحديد فلم يذكر البيتين وما بعدهما .
[ 2 ] - في شرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 1 ؛ ص 368 ؛ س 13 ) : « وقال الوليد بن عقبة لعقيل ( الحديث ) ونقله المجلسي ( رحمه الله ) باختصار يخل بالمقصود في ثامن البحار في باب أصحاب النبي وعلى ( ص 729 ؛ س 15 ) .
[ 3 ] - كذا في شرح النهج وهو مأخوذ من قوله تعالى :« سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ؛آية 17 سورة المدثر » لكن في الأصل : « لوردوا صعودا » .
[ 4 ] - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : « مه » .