رجل عليه ثياب السّفر [ 1 ] فقال : يا أمير المؤمنين انّي أتيتك من بلد ما تركت به لك محبّا [ 2 ] قال : من أين أتيت ؟ قال : من البصرة ، قال : أما لو أنّهم يستطيعون [ 3 ] أن يحبّوني لأحبّوني ، إنّي وشيعتي في ميثاق اللَّه لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة [ 4 ] .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 554 / 5 ] « أبو فاختة هو سعيد بن علاقة » وقال في ترجمته : « سعيد بن علاقة الهاشمي مولاهم أبو فاختة الكوفي مشهور بكنيته ثقة من الثالثة مات في حدود السبعين وقيل : بعد ذلك بكثير / ت ق » وقال عبد الوهاب عبد اللطيف في تعليقته على الكتاب : « علاقة بكسر ففتح فسكون ففتح كما في المغنى » .
أقول : هذا الرجل من رجال الشيعة ففي تنقيح المقال : « أبو فاختة مولى - بني هاشم عده الشيخ ( رحمه الله ) كذلك في كنى باب أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) من رجاله وعده العلامة ( رحمه الله ) في الخلاصة في خواصه ( ع ) من مضر واسمه سعيد ، وفي اسم والد سعيد اضطراب في كلماتهم فسماه النجاشي بحمران وقد مرت عبارته في الحسين بن ثوير بن أبي - فاختة المتضمنة لقوله : الحسين بن ثور بن أبي فاختة سعيد بن حمران مولى أم هانئ بنت أبي طالب ، وجعله الشيخ ( رحمه الله ) في رجاله : جمهان كما مر في سعيد بن جمهان ، ومر في سعيد بن علاقة تسمية النجاشي إياه في ترجمة ثوير بعلاقة فلاحظ التراجم المذكورة يتضح لك ما نبهنا عليه » .
[ 554 / 6 ] - الكلمة في الأصل فقط .
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « عليه زي السفر » .
[ 2 ] - في شرح النهج والبحار : « من بلدة ما رأيت لك بها محبا » .
[ 3 ] - في شرح النهج : « أما انهم لو يستطيعون » وفي البحار : « أما انهم لو استطاعوا » .
[ 4 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 368 ؛ س 28 ) :
« قال [ أي صاحب الغارات ] : وقد روى يونس بن أرقم عن يزيد بن أرقم عن أبي - ناجية مولى أم هانئ قال : كنت عند على ( الحديث ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين ( ص 729 ؛ س 19 ) : « وروى صاحب كتاب الغارات باسناده عن أبي ناجية قال : كنت عند على ( الحديث ) » .
أقول : قد علمت مما نقلناه عن التقريب والتنقيح أن كنية الراويّ أبو فاختة بالفاء والخاء ؛ لا بالنون والجيم ، فما فيهما [ أي شرح النهج والبحار ] من تحريفات النساخ أو من طغيان القلم والاشتباه ؛ فتحقق .