تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
انظر لنفسه منه لي ، ووجدتك انظر لي منك لنفسك [ 1 ] . قال : وذكر أبو عمرو : أنّ معاوية قال لعقيل : إنّ فيكم يا بني هاشم لخصلة لا تعجبني ، قال : وما تلك الخصلة ؟ - قال : اللّين . قال : وما ذلك اللّين ؟ قال : هو ما أقول لك . قال : أجل ؛ يا معاوية إن فينا للينا في غير ضعف ، وعزّا في غير عنف [ 2 ] فإنّ لينكم يا ابن صخر غدر وسلمكم كفر ، فقال معاوية : ما أردنا كلّ هذا يا بايزيد [ 3 ] . فقال عقيل :
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلّا ليعلما [ 4 ]
شرح
[ 1 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 368 ؛ س 8 ) : « ومن المفارقين لعلى عليه السّلام أخوه عقيل بن أبي طالب قدم على أمير المؤمنين بالكوفة ( الحديث ) » وحذا حذوه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين في إسقاط سند الحديث ونقله مثله ( ص 729 ؛ س 9 ) . أقول : قد تقدم نظير الحديث في باب سيرته ( ع ) في المال ( انظر ص 64 - 65 ) . [ 2 ] - في الأصل : « من غير وهن » . [ 3 ] - في شرح النهج الحديدى ( ج 1 ؛ ص 368 ؛ س 12 ) وكذا في ثامن - البحار في باب ذكر أصحاب النبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ص 729 ؛ س 12 ) : « وقال معاوية لعقيل ان فيكم يا بني هاشم للينا قال : أجل ؛ ان فينا لينا من غير ضعف وعزا من غير عنف ، وان لينكم يا معاوية غدر وسلمكم كفر فقال معاوية : ولا كل هذا يا أبا يزيد » . [ 4 ] - قال الجوهري : « وقولهم : ان العصا قرعت لذي الحلم ؛ أي ان الحليم إذا نبه انتبه ، وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى اهتر فقال لابنته : إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعى لي المجن بالعصا لارتدع قال المتلمس : لذي الحلم قبل اليوم ( البيت ) » . وقال الفيروزآبادي : « وان العصا قرعت لذي الحلم أي ان الحليم إذا نبه انتبه ، وأول من قرعت له العصا عامر بن الظرب ، أو قيس بن خالد ، أو عمرو بن حممة ، أو عمرو بن مالك ، لما طعن عامر في السن أو بلغ ثلاث مائة سنة أنكر من عقله شيئا فقال لبنيه : إذا رأيتموني خرجت من كلامي وأخذت في غيره فاقرعوا لي المجن بالعصا » وفي لسان العرب : « الأصمعي يقال : العصا قرعت لذي الحلم أي « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »