عليّ عليه السّلام بالكوفة يسترفده عرض عليه عطاءه ، فقال : إنّما أريد أن تعطيني من بيت - المال [ 1 ] فقال : تقيم إلى يوم الجمعة فأقام ، فلمّا صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام الجمعة قال لعقيل : ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين ؟ - قال : بئس الرّجل ذاك ، قال : فأنت تأمرني أن أخون هؤلاء وأعطيك . فلمّا خرج من عنده أتى [ 2 ] معاوية
فأمر له [ يوم قدومه ] بمائة ألف درهم وقال له : يا أبا يزيد أنا خير لك أم علي ؟ - قال عقيل : وجدت عليّا
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 549 / 8 ] ومائة وهو ابن ست وثمانين سنة / خت قدفق » وفي الخلاصة للخزرجي : « أبو عمرو - بن العلاء بن عمار المازني النحويّ البصري أمير القراء السبعة وأحد الأئمة عن أنس وأبى - رجاء وابن سيرين وجماعة ، وعنه حماد بن زيد وشعبة وطائفة . وثقه ابن معين وغيره . وقال أبو عمرو الشيباني : ما رأينا مثله . وقال ابن مجاهد : كان مقدما في عصره عالما بالقراءة قدوة في العلم متمسكا بالأثر حسن الاختيار ، قال الأصمعي : مات سنة أربع وخمسين ومائة » وقال المحدث القمي ( رحمه الله ) في الكنى والألقاب : « أبو عمرو بن العلاء المازني البصري قيل : ان كنيته اسمه وقيل : اسمه زبان بن العلاء أحد القراء السبعة ، كان أعلم - الناس بالقرآن الكريم والعربية والشعر وهو في النحو في الطبقة الرابعة بل الثالثة لان أمير المؤمنين ( ع ) كان مبتكر النحو ، وعلمه أبا الأسود الدئلي وأخذ من أبى الأسود ولداه عطاء وأبو الحارث وميمون الأقرن ويحيى بن يعمر وأخذ منهم عبد اللَّه بن إسحاق الحضرميّ وعيسى بن عمر الثقفي وأبو عمرو بن العلاء المازني ، وكان أبو عمرو المذكور من أشراف العرب ووجوهها مدحه الفرزدق وغيره ، وكان أعلم الناس بالقراءات والعربية وأيام العرب ، وكانت دفاتره إلى السقف ثم تنسك فأحرقها ، وكان له شغف بالرواية وجمع علوم العرب وأشعارهم ، وعامة أخباره عن أعراب أدركوا الجاهلية ، وعنه أخذ أبو زيد الأنصاري وأبو عبيدة والأصمعي وأكثر نحاة ذلك العصر ( إلى أن قال ) مات سنة 154 قند ، ودفن بالكوفة » وذكر في سفينة البحار مثله .
أقول : الخوض في ترجمته يفضي إلى طول بل يقتضي تأليف رسالة مبسوطة بل كتاب كبير فمن أرادها فليراجع المفصلات .
[ 1 ] - كذا في البحار وشرح النهج لكن في الأصل : « من بيت مال المسلمين » .
[ 2 ] - في شرح النهج والبحار : « شخص » وهو بمعنى « أتى » .