تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
في أبي تراب ؟ - قال : فقال كلّ رجل منهم ما أراد ؛ ومعاوية ساكت وعنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم فتذاكرا عليّا عليه السّلام بغير الحقّ . فوثب رجل من آخر المجلس من أهل الكوفة [ وكان قد ] دخل مع القوم فقال : يا معاوية تسأل أقواما في طغيانهم يعمهون [ 1 ] اختاروا الدّنيا على الآخرة واللَّه لو سألتهم عن السّنّة ما أقاموها [ 2 ] فكيف يعرفون عليّا وفضله ؟ ! أقبل عليّ أخبرك ثمّ لا تقدر أن تنكر أنت ولا من عن يمينك يعني عمرا [ 3 ] : هو واللَّه الرّفيع جاره ، الطّويل عماده ، دمّر اللَّه به الفساد ، وأبار [ 4 ] به الشّرك ، ووضع به الشّيطان وأولياءه ، وضعضع به الجور ، وأظهر به العدل ، وأنطق [ 5 ] زعيم الدّين ، وأطاب المورد ، وأضحى [ 6 ] الدّاجي ، وانتصر به المظلوم ، وهدم به بنيان النّفاق وانتقم به من الظّالمين ، وأعزّ به المسلمين ، العلم المرفوع ، والكهف للعوّاذ ، ربيع الرّوح ، وكنف [ 7 ] المستطيل ، وليّ الهارب [ 8 ] ، كريح رحمة أثارت سحابا متفرّقا بعضها إلى بعض حتّى التحم واستحكم فاستغلظ فاستوى ثمّ تجاوبت نواتقه ، وتلألأت
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 547 / 2 ] يصدعه ؛ أي يكسره مرة ويشقه أخرى ومنه حديثه الأخر قيل له : خفض عليك فان هذا يهيضك ، ومنه حديث عمر بن عبد العزيز : « اللَّهمّ قد هاضني فهضه » . [ 547 / 3 ] - هذه الفقرات الدعائية كلها في الأصل والبحار بصيغة المضارع صريحا . [ 1 ] - مقتبس من أواخر آيات منها آية 15 سورة البقرة . [ 2 ] - أي ما أظهروها وبينوها كما هو ينبغي لأنهم لا يعرفونها ، وقوله « فكيف يعرفون عليا » يوضحه أي أنهم لا يعرفون السنة الواضحة البينة فكيف يعرفون عليا ومقامه الأعلى الشامخ ؟ ! [ 3 ] - لا يخفى عليك أن هذه القصة قد ذكرت في الأصل والبحار فقط ، وبينهما أيضا اختلاف في تقديم بعض الفقرات على بعض وغير ذلك ، فراعينا الأصل واكتفينا بنقل بيان المجلسي ( رحمه الله ) بعد ذكره القصة كما مر ( انظر ص 547 ) . [ 4 ] - في الأصل والبحار : « بار » يقال : أباره اللَّه أي أهلكه وأباده بالدال أيضا بمعناه . [ 5 ] - في الأصل والبحار : « نطق » . [ 6 ] - كذا صريحا في الأصل والبحار ولم يستعمل متعديا . [ 7 ] - في الأصل : « كنيف » ولا يوجد في غيره . [ 8 ] - من قوله : « ربيع الروح » إلى هنا في الأصل فقط .