قال الأسود بن قيس : جاء [ 1 ] ] عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عائدا صعصعة فدخل عليه فقال له : يا صعصعة لا تجعلنّ عيادتي إليك أبّهة على قومك . فقال : لا واللَّه يا أمير المؤمنين ولكن نعمة وشكرا . فقال له عليّ عليه السّلام : إن كنت لمّا علمت لخفيف المئونة عظيم المعونة ، فقال صعصعة : وأنت واللَّه يا أمير المؤمنين إنّك ما علمت بكتاب اللَّه لعليم ، وانّ اللَّه في صدرك لعظيم ؛ وانّك بالمؤمنين لرءوف رحيم [ 2 ] .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 522 / 2 ] قال في ترجمة بشر بن منقذ العبديّ الشنى ( ص 38 من الجزء الرابع عشر المتحد مع المجلد الخامس عشر ) ما نصه :
« وفي الطليعة : ولى علي عليه السّلام المنذر بن الجارود إصطخر فاقتطع منها مائة ألف ، فحبسه ( ع ) فضمنها صعصعة بن صوحان العبديّ فقال الشنى : ألا سألت ( فذكر الأبيات الثلاثة التي ذكرها ابن قتيبة في الشعر والشعراء كما نقلناها عنه ) ومراده ( رحمه الله ) بالطليعة « الطليعة من شعراء الشيعة من القدماء والمتأخرين » للشيخ الفاضل الشيخ محمد السماوي - رحمه اللَّه تعالى ( انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 14 ؛ ص 180 ) .
قد علم مما ذكره ابن قتيبة أن البيتين كما في المتن للأعور الشنى لا لصعصعة نفسه كما ذكره ابن عساكر وابن حجر والسيد محسن العاملي في أحد قوليه .
أقول : ستأتي ترجمة الأعور الشنى مبسوطة في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 59 ) .
[ 1 ] - ما بين المعقوفتين أضيف من البحار .
[ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي ( ص ) وأمير المؤمنين عليه السّلام ( ص 734 ؛ س 30 ) .
أقول : ستأتي نظائر لهذا الحديث مع ترجمة صعصعة بن صوحان في تعليقات آخر - الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 60 ) .