فلمّا دخل منزله ودخل عليه وجوه أصحابه قال لهم : أشيروا عليّ برجل صليب ناصح يحشر النّاس من السّواد ، فقال له سعيد بن قيس الهمدانيّ : يا أمير المؤمنين أشير عليك بالنّاصح الأريب الشّجاع الصّليب معقل بن قيس التّميميّ ، قال : نعم ، ثمّ دعاه فوجّهه فسار ؛ فلم يقدم حتّى أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام [ 1 ]
عن أبي مسلم قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : لولا بقيّة المسلمين لهلكتم [ 2 ] .
عن إسماعيل بن رجاء الزّبيديّ [ 3 ] أنّ عليّا عليه السّلام خطبهم بعد هذا الكلام
شرح
[ 1 ] - نقله ابن أبي الحديد عن الغارات في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 144 - 146 ) وقال المجلسي ( رحمه الله ) ضمن نقله القصة عن الغارات في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 680 ؛ س 32 ) بعد قوله : « فقام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد أيها الناس فو اللَّه لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب » ما لفظه :
« وساق [ أي صاحب الغارات ] الحديث إلى آخر ما سيأتي برواية ابن الشيخ في مجالسه عن ربيع بن ناجذ » فقال في الباب المذكور ( ص 700 ؛ س 14 ) : « في مجالس ابن الشيخ عن المفيد عن الكاتب عن الزعفرانيّ عن الثقفي عن محمد بن إسماعيل عن زيد بن المعدل عن يحيى بن صالح الطيالسي عن إسماعيل بن زياد عن ربيعة بن ناجد قال : لما وجه معاوية [ وذكر القصة ثم قال ] أمر مناديه في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلى على رسول اللَّه ثم قال : أما بعد أيها الناس ( الخطبة ) .
أقول : الحديث موجود في الجزء السادس من امالى ابن الشيخ ( رحمه الله ) المطبوع بطهران ( انظر ص 109 ) وسيجيء في أواخر الكتاب في أواخر قصة غارة بسر بن أبي أرطاة نظير ذيل هذه الخطبة أعنى قوله ( ع ) لسعيد بن قيس وأقرانه : تجهزوا ، إلى آخر القصة ، ونشير هناك أيضا بما يتعلق بالمقام ان شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 680 ؛ س 32 ) .
[ 3 ] - في تقريب التهذيب : « إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي بضم الزاي أبو إسحاق الكوفي ثقة ، تكلم فيه الأزدي بلا حجة ؛ من الخامسة / م 4 » .