تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ثمّ أمر الحارث الأعور الهمدانيّ [ 1 ] فنادى في النّاس : أين من يشري [ 2 ] نفسه لربّه ، ويبيع دنياه بآخرته ، أصبحوا غدا بالرّحبة ان شاء اللَّه ، ولا يحضرنا إلّا صادق النّيّة في المسير معنا والجهاد لعدوّنا ، فأصبح بالرّحبة نحو من ثلاثمائة [ 3 ] فلمّا عرضهم قال : لو كانوا ألفا كان لي فيهم رأي قال : وأتاه قوم يعتذرون وتخلّف آخرون فقال : وجاء المعذّرون [ 4 ] وتخلّف المكذّبون قال : ومكث أمير المؤمنين أيّاما باديا حزنه شديد الكآبة ثمّ إنّه نادى في النّاس فاجتمعوا ؛ فقام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد أيّها النّاس فو اللَّه لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب [ 5 ] وما كانوا يوم أعطوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتّى يبلّغ رسالات ربّه الّا قبيلتين [ 6 ] صغير [ 7 ] مولدهما وما هما بأقدم العرب [ 8 ] ميلادا ولا بأكثرهم عددا فلمّا آووا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وأصحابه ونصروا اللَّه ودينه رمتهم العرب عن قوس واحدة [ 9 ]
شرح
[ 1 ] - أشرنا فيما تقدم ( ص 112 ) أن ترجمته تأتى في تعليقات آخر الكتاب فراجع . [ 2 ] - في الأصل وشرح النهج : « يشترى » . [ 3 ] - في شرح النهج : « فأصبح وليس في الرحبة الأدون ثلاثمائة » . [ 4 ] - صدر آية 90 من سورة التوبة . [ 5 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 680 ؛ س 32 ) بعد نقل القصة عن الغارات إلى قوله ( ع ) : « أكثر من الأنصار في العرب » ما نصه : « وساق [ أي الثقفي ] الحديث إلى آخر ما سيأتي برواية ابن الشيخ في مجالسه » ويريد ( رحمه الله ) بقوله : « بما سيأتي » ما ذكره في ذلك الباب ( ص 700 ) نقلا عن أمالي ابن - الشيخ ما يتضمن القصة وأورد بيانا لبعض فقرات الحديث ونشير إلى بعضها فيما يأتي ان شاء اللَّه . [ 6 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « المراد بالقبيلتين الأوس والخزرج » . [ 7 ] - في شرح النهج : « قريبا » . [ 8 ] - في الأصل : بأقرب العرب » . [ 9 ] - قال الزمخشريّ في أساس البلاغة : « ومن المجاز : رمونا عن قوس واحدة » وفي محيط المحيط للبستاني وأقرب الموارد للشرتونى : « ورموهم عن قوس واحد ، مثل في الاتفاق » وفي الصحاح : « القوس يذكر ويؤنث ؛ فمن أنث قال في تصغيرها : قويسة ، ومن ذكره قال : قويس » .