وتحالفت عليهم اليهود [ 1 ] وغزتهم اليهود [ 2 ] والقبائل قبيلة بعد قبيلة فتجرّدوا لنصرة - دين اللَّه [ 3 ] وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل وما بينهم وبين اليهود من العهود [ 4 ] ، ونصبوا لأهل نجد [ 5 ] وتهامة وأهل مكّة واليمامة وأهل الحزن والسّهل [ وأقاموا [ 6 ] ] قناة الدّين ، وتصبّروا [ 7 ] تحت أحلاس [ 8 ] الجلاد حتّى دانت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله العرب ورأى فيهم قرّة العين قبل أن يقبضه اللَّه اليه ، فأنتم في النّاس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزّمان [ 9 ] من العرب .
شرح
[ 1 ] - في الأصل : « العرب واليهود » .
[ 2 ] - في الأصل فقط .
[ 3 ] - في الأصل : « لدين اللَّه » وفي البحار : « للدين » والمتن موافق لشرح النهج .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قال الجوهري : « تجرد للامر أي جد فيه » .
[ 4 ] - كذا في الأصل والبحار وفي شرح النهج ؛ « من الحلف » .
[ 5 ] - في الصحاح والقاموس : « نصبت لفلان نصبا إذا عاديته » وفي مجمع - البحرين : « النصب المعاداة يقال : نصبت لفلان نصبا إذا عاديته » وفي أقرب الموارد :
« نصب لفلان عاداه ، ونصب له الحرب وضعها ؛ قال الراغب : وان لم تذكر الحرب جاز » .
[ 6 ] - في شرح النهج فقط .
[ 7 ] - في شرح النهج : « وصبروا » .
[ 8 ] - في الأصل : « تحت خماش » وفي شرح النهج : « تحت حماس » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 700 : س 31 ) : « وتصبروا تحت أحلاس الجلاد ؛ أي صبروا صبرا شديدا على ملازمة القتال ، في النهاية : كونوا أحلاس بيوتكم اى الزموها ؛ وفيه : نحن أحلاس الخيل يريدون لزومهم ظهورها ؛ واستحلسنا الخوف أي لم نفارقه ، وفي بعض النسخ :
تحت حماس الجلاد [ بالحاء والسين المهملتين ] في القاموس : حمس كفرح اشتد وصلب في الدين والقتال ، والحمس الأمكنة الصلبة ، والأحمس الشجاع كالحميس ، والحمس الصوت » .
أقول : أما ما في الأصل من عبارة « خماش الجلاد » ( بالخاء والشين المعجمتين ) يقال :
خمش وجهه أو غيره خمشا وخموشا خدشه ولطمه ، وخمش فلانا ضربه وقطع عضوا منه » .
[ 9 ] - في شرح النهج : « ذلك الزمان في العرب » وفي الأصل : « في أهل الزمان من العرب » .