عربيا فاشتقاقه من « النّجل » ، وهو ظهور الماء على وجه الأرض واتساعه .
و « نجلت الشيء » إذا استخرجته وأظهرته . « فالإنجيل » مستخرج به علوم وحكم . وقيل : هو « إفعيل » من النّجل » وهو الأصل . « فالإنجيل » أصل لعلوم وحكم « 1 » .
ويقول الزمخشري : و « التوراة والإنجيل » : اسمان أعجميان ، وتكلف اشتقاقهما من الورى والنجل ، وزنهما بتفعلة وإفعيل إنما يصح بعد كونهما عربيين ، وقرأ الحسن « الإنجيل » بفتح الهمزة وهو دليل على العجمة ؛ لأن « أفعيل » بفتح الهمزة عديم في أوزان العرب « 2 » .
وفي اللسان : وقرأ الحسن : « وليحكم أهل الإنجيل » ، بفتح الهمزة ، وليس هذا المثال من كلام العرب . قال الزجاج : وللقائل أن يقول : هو اسم أعجمي فلا ينكر أن يقع بفتح الهمزة ؛ لأن كثيرا من الأمثلة العجمية يخالف الأمثلة العربية ، نحو آجر وإبراهيم وهابيل وقابيل « 3 » .
وأشار العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على مادة ( الإنجيل ) في دائرة المعارف الإسلامية قائلا : وهذه القراءة المنسوبة في الكشاف واللسان لم أجد
هامش
- [ آل عمران ، الآيتان : 3 ، 4 ] . كما وردت في سورة آل عمران : آية : 48 ، 65 ، والمائدة : 46 ، 47 ، 66 ، 68 ، 110 ، والأعراف : 157 ، والتوبة : 111 ، والفتح : 29 ، والحديد : 27 .
( 1 ) المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم : لأبي منصور الجواليقي ، تحقيق وشرح :
أحمد محمد شاكر ، ص 71 ، 72 ، ط 2 - مطبعة دار الكتب سنة 1389 ه . ولمزيد من التفصيل راجع : المعرّب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي : للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 21 .
( 2 ) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل : لأبي القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي ( 467 - 538 ه ) ، ج 1 ص 410 ، ط . مصطفى البابي الحلبي سنة 1392 ه .
وراجع : البرهان في علوم القرآن : للإمام بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي ، تحقيق :
محمد أبو الفضل إبراهيم ، ج 1 ، ص 289 ، ط . الثانية - عيسى البابي الحلبي .
( 3 ) لسان العرب : لابن منظور ، تحقيق عبد اللّه علي الكبير وآخرين ، مادة ( نجل ) ص 4356 ، ط .
دار المعارف .