تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بين متحركين المكسورة إذا شبعت يتولّد منها ياء مديّة تقوية لخفاء الهاء بحرف من جنس حركته نحو :
« خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً »
« من ربه » ، « به » . وكذلك الهاء المضمومة فإنه يتولّد منها وأو مدية نحو « شروه » : « بشّروه » ، « أنزلناه » ، « أحييناه » ، « منه » ، « فليصمه » ، « عنه » . وأسكن حمزة وشعبة وأبو بكر « 1 » وأبو عمرو الهاء في قوله عز وجل :
« يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ »
وفي قوله :
« لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ »
في سورة آل عمران ، وفي قوله :
« نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى »
، وفي قوله : « نصله » في سورة النساء وفي قوله
« نُؤْتِهِ مِنْها »
في موضعين من سورة آل عمران وموضع في الشورى لأن الهاء ضمير والضمائر أسماء والجزم مختص بالأفعال فنزلوه منزلة الجزء منه وقرءوه من غير حركة . أقول : وهذا التعليل ساقط الاعتبار واللازم فيه غض الطرف عنه واسدال الستار عليه لأن القراءة بحسب هذا المدعى في السورة في الصلاة موجب للبطلان والخسران في مذهبنا من غير مخالف يذكر في المقام لالتزامهم القول بوجوب مراعاة حركات الاعراب والبناء في مواضعها والبطلان بمخالفة ذلك وقد مرّ الإشارة إلى ذلك فراجع . وكل ما سنوافيك به من أمثال هذا الموضع فالحكم عينه يجرى فيه . أما قوله تعالى في سورة النور :
« يَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ »
فمكنها أبو عمرو وأبو بكر وخلاد بخلاف عنه وكل للقراء يكسرون قافه الا حفصا فقرأها بسكون القاف وعدم الصلة . وهو بعد ذلك في الهاء على خمس مراتب منهم من سكنها قولا واحدا وهو أبو عمرو وشعبه ومنهم من عنّه الاسكان والثاني صلتها بياء وهو هشام ومنهم من له الاختلاس قولا واحدا وهو قالون وحفص ومنهم من يحركها موصولة بياء
هامش
( 1 ) وهو راوي عاصم .