يجب قلب التنوين والنون الساكنة ميما خفيفة بغنّة إذا وقعا قبل الباء الموحدة التحتيّة .
ومثال التقاء النون الساكنة مع الباء في كلمة قوله : « أنبئهم » أو في كلمتين قوله :
« أَنْ بُورِكَ »
أو التقى التنوين مع الباء ولا يكون ذلك الّا في كلمتين ، نحو قوله :
« سَمِيعٌ بَصِيرٌ »
قلبا ميما ليخف النطق بهما لأن الميم من مخرج الباء .
ولم يقع في كلام اللّه ولا في كلام العرب ميم ساكنة قبل باء في كلمة واحدة فلم يخف الالتباس ك « عنبر » و « منبر » .
الحالة الرابعة ( الاخفاء )
وهو في اللغة الستر وفي الاصطلاح عبارة عن النطق بحرف ساكن عار أي خال من التشديد على صفة بين الاظهار والادغام مع بقاء الغنّة في الحرف الأول وهو النون الساكنة أو التنوين ويكون الاخفاء فيهما إذا وقعا بعد أحد هذه الحروف وهي خمسة عشر حرفا :
الصّاد ، الذال ، الثاء ، الكاف ، الجيم ، الشين ، القاف ، السين ، الدال ، الطاء والزاي الفاء التاء الضاد الضاء .
وقد جمعت في أوائل هذا البيت :
صف ذا ثناكم جاد شخص قد سما * دم طيبا زد في تقى ضع ظالما
وهي ما عدا حروف الاظهار والادغام وحروف الاقلاب فيجب الغنّ على مذهب القراء في النون الساكنة والتنوين بصفة تكون بين الاظهار والادغام وسبب اخفاء النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف انّهما لم يقربا منهن قربهما من حروف الادغام وهي يرملون والميم فيجب ادغامهما فيهن من أجل القرب ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف الاظهار ، وهي حروف الحلق فيجب اظهارهما