تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

القسم الأول ما تلازم الغنة فيه الادغام

اعلم أنه قد أجمع القراء كلهم على وجوب الغنة « 1 » في حرفى الميم والنون وأيضا فإنهم يقرءون بالغنّة في حرفين آخرين ، وهما الواو والياء ، وقد جمعت في كلمة « يؤمن » أو « ينمو » . وسمى بالادغام الناقص لأنه لم يتم حيث بقي من الحرف الأول صفته وهي الغنّة فوجودها سبب نقص الادغام عن كمال التشديد ويشترط فيه أن يكون حرفا المدغم والمدغم فيه في كلمتين ، وخالفهم « خلف » فأدغمهما بلا غنّة .

القسم الثاني ما لا تلازم الغنة فيه الادغام

وهو يعلم ممّا تقدّم بيانه من انّ الحرفين الباقيين لا غنّة فيهما للجميع وهما اللام والرّاء من جملة حروف ( يرملون ) وأمثلة ذلك عند كلّ واحد منهما كما يلي : فمثال النون الساكنة مع اللام قوله عزّ وجلّ
« مِنْ لَدُنَّا »
وقوله
« يُبَيِّنْ لَنا »
وقوله
« لَئِنْ لَمْ »
. ومثال التنوين مع اللام قوله :
« فَسَلامٌ لَكَ »
وقوله « سبلا لهم » ، وقوله :
« كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ »
وقوله :
« هُدىً لِلْمُتَّقِينَ »
. ومثال ادغام النون الساكنة مع الرّاء قوله تبارك وتعالى
« مِنْ رَبِّهِمْ »
وقوله « من ريب » وقوله :
« مَنْ راقٍ »
. ومثال ادغام النون مع الرّاء قوله عزّ وجل :
« لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ »
« غَفُورٌ رَحِيمٌ »
هامش
( 1 ) وغاية ما يستفاد من الوجوب في اصطلاحهم انه مفهوم مغاير لما عند المتشرعة وان اتفقا في بعض الأحيان .