تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ومثال ادغام النون الساكنة عند الياء قوله تعالى :
« مَنْ يَعْمَلْ »
ومثال ادغام التنوين عند الواو قوله :
« رَحِيمٌ وَدُودٌ »
وادغام النون الساكنة عند النون قوله :
« مِنْ نَكِيرٍ »
ومثال ادغام النون الساكنة عند الميم قوله « من مفرّ » . ويسمّى هذا الادغام بالكامل . فكلّ القراء حذفوا الغنة عندهما كما ذكرنا الّا أبا جعفر « 1 » برواية النهرواني « 2 » . وحيث لم يعتبره صاحب التيسير أبو عمر والداني والشّاطبى جعلا الادغام بغير غنّة عند هذين الحرفين . والغنّة على ما قدّمنا صوت يخرج من الخيشوم وعلامة ذلك انّك إذا نطقت بالصوت فاقبض على الأنف ، فان تغيّر الصوت دل ذلك على الغنّة ، وان لم يتغير فلا غنّة ، لأنه لا عمل للسان فيه . وتمدّ الغنّة بمقدار حركتين والواحدة منهما « 3 » مقدار ما يقبض الانسان إصبعه أو يبسطها بدون عجلة بتأن وانما على جهة الاعتدال . واعلم انّ الميم والنّون لا يمكن انفصال الغنّة عنهما كما عرفت هذا بحسب ما وقع بينهم في الاصطلاح كما لا يخفى أما باقي الحروف فيمكن مع التكليف بالغنّة وعدمها .

الحالة الثالثة ( القلب )

وهو لغة تحويل الشيء عن وجهه . وفي الاصطلاح : جعل حرف مكان حرف آخر مراعاة للغنّة بمعنى انّه
هامش
( 1 ) هو يزيد بن القعقاع المخزومي المدني المتوفى عام 130 ه . ( 2 ) هو عبد الملك بن بكر ان أحد رواة قراءة أبى جعفر المدني . ( 3 ) أي : الحركتين .
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 234 | ميرزا محسن آل عصفور