و « قيل » للياء ، و « آمنوا » للواو .
ويدل عليه من الأخبار ما عن الصادق عليه السّلام أنه قال : ما نزل كتاب من السماء الا وفاتحته بسم اللّه الرحمن الرحيم الا والرحمن ممدودة على حذف المضاف وإقامة المضاف اليه محله والمعنى الا وألف الرحمن ممدودة ، وفي ذلك إشارة صريحة إلى الأمر بالمحافظة عليه . وانما كان تعبيره عليه السّلام بالرحمن دون الرحيم لعله لعلّة الأبلغيّة حيث إن صيغه فعلان أبلغ من صيغة فعيل وفي الحديث إشارة للألف التي هي حرف مد ويفهم منه بمفهوم الاقتضاء الإشارة إلى إرادة المد بما هو مد الشامل لحرفى الواو والياء أيضا بطريق التبع ، واللّه العالم .
المد الفرعى ويقال له العرضي أيضا واعلم أنه قد تقرر في علم الصرف انه لا يجمع في الوصل بين الساكنين ، فإذا أدّى الكلام اليه حرك أو حذف أو زيد في المد ليقدر محركا ، وهذا موضع الزيادة ، وقيل بتسميته بمدّ العدل لأنه يعدل حركته .
وقيل : مد الحجز لأنه فصل بين الساكنين نحو : « أأنذرتهم » و « أئذا » وكيف كان فهو ما يكون فيه سبب للزيادة على مقدار المد الأصلي ، والسبب لزيادة المد اما همز أو سكون .
والهمز اما أن يوجد مع حروف المد في كلمة ويسمى واجبا متصلا أو في كلمتين ويسمى جائزا منفصلا .
والسكون اما لازم أو عارض .
فالأقسام أربعة : واجب ، وجائز ، ولازم وعارض :
المد الواجب المتصل
ويكون كذلك إذا جاء حرف المد متصلا بها بأن اجتمعا في كلمة واحدة نحو « جاء » و « جئ » و « شاء » و « سىء » و « سيئت » و « سوء » وما أشبه ذلك ، ولا يفرق