في حرف المد بين أن يكون مرسوما على نحو ما مر التمثيل له أو غير مرسوم كالواو « 1 » والياء الناشئتين من اشباع الضم والكسر في هاء ضمير المذكر إذا تحرك ما قبلها نحو « به » و « له » وجعله مذهب القوم في شرح الشاطبية ومنتهى هذا المد بحسب اصطلاحهم حيث يجوز أو يجب سبع ألفات كما في سراج القارئ وإلى خمس ألفات كما نسبه إلى مصطلح القراء في مجمع البحرين .
ومنه هاء هؤلاء فتنبه لهذا الأمر اللغوي فان العمدة الاعتبار الأصلي لا الاتصال الكتبي ولا الانفصال الرسمي ، ومنه النبيء عند من همز .
ولهذا المد محل اتفاق ومحل اختلاف ( المحل المتفق عليه ) اتفق القراء جميعهم من السبعة والعشرة وغيرهم على اعتبار أثر الهمزة إذا كانت بعد المد بخلافه إذا كان الهمز قبل حرف المد نحو : « آزر » و « آمن » و « آدم » و « اوتمن » و « الآخرة » و « من أوتي » و « لايلاف » و « الايمان » و « يستهزءون » فإنه من مختصات رواية ورش .
وقال أبو عمرو في التيسير وأجمعوا على ترك المد إذا أسكن ما قبل الهمزة وكان الساكن غير حرف مد ولين ، نحو « مسؤولا » و « مذءوما » و « القرآن » و « الظمآن »
واحترزوا عما إذا كان الساكن قبلها - أي الهمزة - حرف مد ولين نحو « جاؤوا » و « باؤا » ونحو ذلك ، فان المد منصوص عليه .
وأجمعوا جميعا كما في التيسير وسراج القارى على ترك المد إذا كانت الهمزة مجتلبة للابتداء نحو « ائت بقرآن غير هذا » أو شبهه والوجه فيها ظاهر .
وسمى هذا المد متصلا لاتصال الهمز والمد في كلمة واحدة .
هامش
( 1 ) وهذا من باب التمثيل لا التقرير والا فإنه سيأتي الحديث عن هاء الكناية في آخر الكتاب .