( القسم الثالث ) الضوابط وهي أربعة :
( أولها ) الشدة
وصورتها ( - ) توضع فوق الحرف المشدّد للدلالة على حرفين مدغمين نحو ( عدّ ) فإنّ الشدة فيه قامت مقام الدال الثانية من ( عدد ) وفي القرآن ( 19253 ) تسعة عشر ألفا ومائتان وثلاث وخمسون تشديدة .
ويلحق بالتشديد « مبحث الادغام » الادغام بسكون الدال وتشديدها والأولى عبارة الكوفيين والثانية عبارة البصريين وبها عبّر سيبويه وهو لغة الخفاء والستر ومنه أدغمت اللجام في فم الفرس إذا أدخلته في فيه وفي الاصطلاح هو ادخال حرف في مثله « 1 » أو مقاربه « 2 » أو مجانسه « 3 » بحيث يشدّد ذلك الحرف حتى يصير في قوة حرفين ويكون الأول منهما ساكنا ويسمى مدغما والثاني متحركا ويسمّى مدغما فيه .
وسيأتي الحديث عن بعض صوره وحالاته المحتاج إليها في الفصل الخامس ان شاء اللّه تعالى .
الضابطة الثانية
من الضوابط المذكورة للكلمة المد وصورته ( . . . ) ، ويدل على همزة بصورة ألف مدغمة في ألف نحو « آمن » فان المدة فيه قامت مقام الألف من ( أامن ) وهو لغة الزيادة ، واصطلاحا إطالة الصوت بحرف مد من حروف العلة وخلافه القصر
هامش
( 1 ) المراد من الحرفين المتماثلين ما اتفقا مخرجا وصفة .
( 2 ) المراد من الحرفين المتقاربين ما تقاربا مخرجا أو صفة .
( 3 ) المراد من الحرفين المتجانسين ما اتفقا مخرجا واختلفا صفة .