وقدر مدّه عند القراءة في حالة الحدر حركتان ، وفي حالة التدوير أربع حركات وفي حالة الترتيل خمس حركات ، وإذا كانت الهمزة في آخر الكلمة مثل « شاء » و « ساء » ، « سوء » ، « جئ » ووقف عليها فيجوز أربع أو خمس أو ست حركات لأنه قد عرض له السكون وسبب هذا المد ان حرف المد ضعيف خفى والهمز قوى صعب فزيد في المد تقوية للضعيف عند مجاورة القوى .
المد الجائز المنفصل
وهو أن يكون حرف المد آخر كلمة والهمزة أول كلمة أخرى نحو :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ »
و
« تُوبُوا إِلَى اللَّهِ
» و «
إِنِّي أَخافُ
» و «
يا أَيُّهَا النَّاسُ
» و «
قُوا أَنْفُسَكُمْ
» وما أشبه ذلك .
وقدر مده عند القراء في حالة الحدر حركتان وكذلك إذا وقف على حرف المد ولم يوصل بهمزة الكلمة التي بعده ، فإنه يكون مدا طبيعيا - أي أصليا وفي حاله الترتيل خمس حركات ولا يكون كذلك الّا عند وصل حرف المد بهمزة الكلمة التي بعده ومع عدم الوصل يكون قدر المد طبيعيا أي : كالأول
وظاهر كلام الحجة الشيخ أبو الحسن الاصفهاني في وسيلة النجاة القول باستحبابه وكذا السيد الخوئي وفاقا لجملة من المتقدمين منهم السيد السند في المدارك والشهيد الثاني في الروض وقد خالف في ذلك المحقق الكركي في جامع المقاصد بالوجوب وببطلان الصلاة مع الاخلال به .
وسمى مدا منفصلا لأنه يفصل بين الكلمتين ، أي : لانفصال المد عن الهمزة بوقوع كل في كلمة . وأما إذا جاء بعد حرف المد في آخر كلمة وجاءت همزة الوصل في أول كلمة سقط المد وحذف حرف المد والهمزة في اللفظ ووصل بين الحرف الواقع قبل حرف المد مع الحرف الواقع بعد همزة الوصل كقوله تعالى
« اهْدِنَا الصِّراطَ »
فإنك تلفظها هكذا « اهدنصراط » فتصل النون في اهدنا بالصاد