تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فأمّا مدّ الطول فقدر طول مدة ثلاث ألفات ، أي : ستّ حركات على أقل تقدير له . واستكرهه العلامة الحلي ( ره ) في المنتهى بقوله : ويكره المضبط وهو المد المفرط لأنه يخرج الحركات إلى الحروف . وأما مد التوسط فقدر طول مدّه ألفان . وأما مد القصر ويسمى أيضا مد البدل ، فقدر طول مده ألف على ما هي عليه في الأصل . وإذا قيل بالقصر في كلمة فلا يخرج بها عن المد الأصلي الذي لا يقوم ذات الحرف الا به . ولا يتوقف على وجود سبب لمده فالمخرج عنه مخطئ كما مر بيانه . واكتفى السيد الخوئي في رسالته بالتعبير عن أقسامه هذه بأنه يكفى في المد صدق المد العرفي وهو جيّد ، لأن الشارع قد بنى احكامه على السهولة والسمحة ولا يخفى ان تعلم هذه المقادير لا يقدر عليه الا النز القليل من الناس ، لاختلاف الأفهام شدة وضعفا مع عدم وجود المقتضى لما ذكروه وفصلوه والجابر للعمل به كما لا يخفى .

اقسام المد

ينقسم المد إلى أصلى وفرعى : المد الأصلي وهو اللازم لحروف المد الذي لا ينفك عنها بل ليس لها وجود بعدمه لابتناء بنيتها عليه ويسمى مدا ذاتيا وطبيعيا « 1 » وامتداده قدر ألف كما ذكرنا لك وهي حركتان والحروف الثلاثة على ذلك شرط لمطلق المد نحو قولك « قال » للألف
هامش
( 1 ) لان صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه على حده ولا يزيده عليه .