فأمّا مدّ الطول فقدر طول مدة ثلاث ألفات ، أي : ستّ حركات على أقل تقدير له .
واستكرهه العلامة الحلي ( ره ) في المنتهى بقوله : ويكره المضبط وهو المد المفرط لأنه يخرج الحركات إلى الحروف .
وأما مد التوسط فقدر طول مدّه ألفان .
وأما مد القصر ويسمى أيضا مد البدل ، فقدر طول مده ألف على ما هي عليه في الأصل .
وإذا قيل بالقصر في كلمة فلا يخرج بها عن المد الأصلي الذي لا يقوم ذات الحرف الا به .
ولا يتوقف على وجود سبب لمده فالمخرج عنه مخطئ كما مر بيانه .
واكتفى السيد الخوئي في رسالته بالتعبير عن أقسامه هذه بأنه يكفى في المد صدق المد العرفي وهو جيّد ، لأن الشارع قد بنى احكامه على السهولة والسمحة ولا يخفى ان تعلم هذه المقادير لا يقدر عليه الا النز القليل من الناس ، لاختلاف الأفهام شدة وضعفا مع عدم وجود المقتضى لما ذكروه وفصلوه والجابر للعمل به كما لا يخفى .
اقسام المد
ينقسم المد إلى أصلى وفرعى :
المد الأصلي وهو اللازم لحروف المد الذي لا ينفك عنها بل ليس لها وجود بعدمه لابتناء بنيتها عليه ويسمى مدا ذاتيا وطبيعيا « 1 » وامتداده قدر ألف كما ذكرنا لك وهي حركتان والحروف الثلاثة على ذلك شرط لمطلق المد نحو قولك « قال » للألف
هامش
( 1 ) لان صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه على حده ولا يزيده عليه .