( الفصل الأول ) في البناء السلوكى الخلقي القرآني :
القرآن بناء سلوكى أصيل يسلك بمسترشدى هديه طريق الاستقامة بكل ما لهذه الكلمة من مدلول ويضيء بمشكاة هديه سبل الصلاح والفلاح والسعادة .
فالبناء السلوكى الخلقي القرآني هو الغاية المستبطنة في كيانه الصلبى والتي تستهدف ايجاد نقلة كبرى في أنماط السلوك الانساني والصعود به من حضيض التخلف الفكري والاجتماعي والحضارى إلى أوج مراحل التكامل النسبي البشرى وفق موازينه الخاصة ومقاييسه الثابتة الأزلية وفي خلال الأسطر التالية سنحاول القاء الضوء على ما ينبغي للمكلف التلبس به من أنماط وصور التعامل العبودي تجاه ذلك البناء المثالي والوظيفة الملزم بالقيام بها بدرجاتها المختلفة تجاهه .
( البناء الخلقي الباطني )
وبعبارة أخرى أساليب المعايشة الفكرية والروحية للنص القرآني التي من شأنها ايجاد مرآة مصقولة في صفحة العقل قابلة لانطباع المبادئ والمثل وتسلطها على مركز الانبعاثات الإرادية بما فيه خير وصلاح نشأتيه :
( الأسلوب الأول ) ارجاع الفطرة إلى اصالتها وتخليتها من شوائب الضلال والانحراف وتغليب معالمها الانسانية وطبائعها السامية على الكيان الوجودي والبناء الروحي والفكري ليكون أهلا للمثول امام النص القرآني وتلقى بلاغة ورسالته وأهدافه ومبادئه .
( الأسلوب الثاني ) تقوية وتدعيم قوى الاستشعار المعنوي ومقدمات فهم النص القرآني عن طريق الإحاطة بمعانى كلماته وأساليبه اللفظية والبيانية ودراسة العلوم الباحثة عن غرائبه وإشاراته وضوابطه اللفظية والايقاعية والصورية .