تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وفي الخصال روى الصدوق ما يقرب منه بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : القراء ثلاثة قارئ قرأ القرآن ليستدر به الملوك ويستطيل به على الناس فذلك من أهل النار وقارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده فذلك من أهل النار وقارئ قرأ القرآن فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحل حلاله ويحرم حرامه فهذا ممن ينقذه اللّه من مضلات الفتن وهو من أهل الجنة ويشفع فيمن يشاء « 1 » . وفي الكافي بسنده عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : الناس أربعة فقلت : جعلت فداك وما هم ؟ فقال : رجل أوقى الايمان ولم يؤت القرآن ورجل أوتى القرآن ولم يؤت الايمان ورجل اوتى القرآن وأوتى الايمان ورجل لم يؤت القرآن ولا الايمان . قال : قلت : جعلت فداك فسر لي حالهم ؟ فقال : اما الذي أوتى الايمان ولم يؤت القرآن فمثله كمثل الثمرة طعمها حلو لا ريح لها واما الذي اوتى القرآن ولم يؤت الايمان فمثله كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب وطعمها طيب واما الذي لم يؤت الايمان ولا القرآن فمثله كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها « 2 » . وفيه عنه عليه السّلام أنه قال : ان من الناس من يقرأ القرآن ليقال فلان قارئ ومنهم من يقرأ القرآن ليطلب به الدنيا ولا خير في ذلك ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره « 3 » وفي حديث ثالث قال عليه السّلام : عليكم بالقرآن فتعلموه فان من الناس من يتعلم القرآن ليقال فلان قارئ ومنهم من يتعلمه فيطلب به الصوت فيقال فلان حسن الصوت وليس في ذلك خير ومنهم من من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه « 4 » .
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 70 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 604 ( 3 ) نفس المصدر المصدر السابق ص 607 ( 4 ) نفس المصدر السابق ص 609