تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
به شفاه اللّه ومن آثره على ما سواه هداه اللّه ومن طلب الهدى في غيره أضله اللّه ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللّه ومن جعله امامه الذي يقتدى به ومعوله الذي ينتهى اليه أداه اللّه إلى جنات النعيم والعيش السليم . وروى الثقة الكليني في الكافي والعياشي في تفسيره بسنديهما عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : أيها الناس انكم في دار هدنة وأنتم على سفر والسير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد يأتيان بكل موعود فاعدوا الجهاز لبعد المجاز قال : فقام المقداد بن الأسود فقال : يا رسول اللّه وما دار الهدنة ؟ فقال : دار بلاغ وانقطاع فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وماحل مصدق ومن جعله امامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار وهو الدليل يدل على خير سبيل وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه عميق له تخوم وعلى تخومه تخوم لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه منه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرض الصفة . وفي الكافي عن الزهري قال قال علي بن الحسين عليهما السّلام : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد ان يكون القرآن معي . ( الموضع الثاني ) في الإشارة إلى اقسام القراء وحملة القرآن منهم : وجسامة خطر مقامهم وما ينبغي لهم التحلي به من محاسن الأعراق وفضائل ومكارم الأخلاق لأنهم المعلنون لندائه والمجاهرون بتلاوة آياته والموصلون ذكره إلى الاسماع في قاطبة الأصقاع وعلى رؤوس الاشهاد في عامة المحافل والنواحي والبلاد . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حملة القرآن هم المحفوفون برحمة اللّه الملبوسون بنور اللّه عز وجل . ( ثم قال ) : يا حملة القرآن تحببوا إلى اللّه بتوقير كتابه يزدكم