عدته يكبر ، فكذا هنا يكبر إذا أكمل عدة السورة ، قال : وصفته أن يقف بعد كل سورة وقفة قصيرة ، ويقول : « اللّه أكبر » وكذا قال سليم الرازي من الشافعية في تفسيره : يكبر بين كل سورتين تكبيرة ، ولا يصل آخر السورة بالتكبير بل يفصل بينهما بسكتة ، قال : ومن لا يكبر من القراء حجتهم أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة في القرآن ، بأن يداوم عليه فيتوهم أنه منه . وكذلك اختلفوا في ابتدائه ، أهو من أول الضحى ، أم من آخرها ، وفي انتهائه .
أهو أول سورة الناس أم آخرها ، وفي وصله بأولها ، أو آخرها وقطعه ، والخلاف في الكل مبني على أصل ، وهو : أهو لأول السورة أم لآخرها وفي لفظه . فقيل : « اللّه أكبر » وقيل : « لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر » وسواء في التكبير في الصلاة ، وخارجها ، صرح به السخاوي وأبو شامة .
[ يسن الدعاء عند الختم ]
24 - يسن الدعاء عقب الختم وذلك لحديث الطبراني ، وغيره عن العرباض بن سارية مرفوعا : « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة » وفي شعب الإيمان ، من حديث أنس مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ القرآن وحمد الرب وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واستغفر ربه ، فقد طلب الخير مكانه » .
[ يسن إذا فرغ من ختمة أن يشرع في أخرى ]
25 - يسن إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقب الختم ؛ لحديث الترمذي وغيره مرفوعا : « أحب الأعمال إلى اللّه الحال المرتحل ، الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره ، كلما أحل ارتحل » .
وأخرج الدارمي بسند حسن عن ابن عباس عن أبي بن كعب : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قرأ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
( 1 ) افتتح من الحمد ، ثم قرأ من البقرة إلى
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثم دعا بدعاء الختمة ، ثم قام . وقد جرى عمل الناس أنهم إذا وصلوا إلى سورة الإخلاص كرروها ثلاثا وقد روي عن الإمام أحمد بن حنبل أنه منع من تكريرها عند الختم .
أقول : ولعل وجهة نظر الإمام أن لا يظن ظان أنها نزلت هكذا مكررة وقال بعضهم : الحكمة فيه ما ورد أنها تعدل ثلث القرآن « 1 » رواه البخاري
هامش
( 1 ) قيل في تعليل كونها تعدل ثلث القرآن أن القرآن عقائد وأحكام ؛ ومواعظ