وهي آراء على سبيل الاستحباب لا على سبيل الإلزام ، ولا أدري ما وجه تفرقة ابن المبارك بين الشتاء والصيف ، ويسن صوم يوم الختم ، أخرجه ابن أبي داود عن جماعة من التابعين ، ويستحب أن يحضر أهله وأصدقاؤه ، أخرج الطبراني عن أنس أنه كان إذا ختم القرءان جمع أهله ودعا . وأخرج ابن أبي داود عن الحكم بن عتيبة قال : أرسل إليّ مجاهد ، وعنده ابن أبي أمامة وقالا : إنا أرسلنا إليك ، لأنا أردنا أن نختم القرآن ، ويقول : عنده تنزل الرحمة .
23 - التكبير عند قراءة السور القصار من القرآن :
يستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن ، وهي قراءة المكيين ، والدليل على هذا ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وابن خزيمة من طريق ابن أبي بزة قال : سمعت عكرمة بن سليمان قال : قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه المكي فلما بلغت الضحى قال : كبر حتى تختم ، فإني قرأت على عبد اللّه بن كثير فأمرني بذلك ، وقال : قرأت على مجاهد فأمرني بذلك ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب ، فأمره بذلك ، كذا أخرجناه موقوفا ، ثم أخرجه البيهقي من وجه آخر عن ابن أبي بزة مرفوعا ، وأخرجه من هذا الوجه - أعني المرفوع - الحاكم في مستدركه ، وصححه ، وله طرق كثيرة عن البزي وعن موسى بن هارون قال : قال لي البزي : قال لي محمد بن إدريس الشافعي : إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك ، قال الحافظ عماد الدين بن كثير وهذا يقتضي تصحيحه للحديث .
وقد اختلفت وجهة العلماء في السر في هذا التكبير ، فروى أبو العلاء الهمداني عن البزي ، أن الأصل في ذلك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم انقطع عنه الوحي فقال المشركون : قلا محمدا ربّه ، فنزلت سورة الضحى ، فكبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال ابن كثير : ولم يرد ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف .
وقال الحليمي : نكتة التكبير التشبيه للقراءة بصوم رمضان ، إذا أكمل