تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وذهب الإمام مالك وآخرون إلى السجود في أحد عشر موضعا فأسقط سجدات المفصل - النجم ، والانشقاق ، واقرأ - وسجدة ( ص ) ، ومواضع السجدات معروفة ومشار إليها في معظم المصاحف ، إن لم يكن كلها ، واختلفوا في موضع سجدة ( حم فصلت ) ، فقال مالك وطائفة من السلف هي عقب قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
وقال أبو حنيفة والشافعي - رحمهما اللّه - والجمهور إلى أنها عقب قوله تعالى :
وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
وسجود التلاوة واجبا كان أم سنة - على القارئ ، والمستمع له ويستحب أيضا للسامع الذي لا يسمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي « 1 » .

22 - قال الإمام النووي :

الأوقات المختارة للقراءة أفضلها ما كان في الصلاة ، ثم الليل ثم نصفه الأخير ، وهي بين المغرب والعشاء محبوبة ، وأفضل النهار بعد الصبح ولا تكره في شيء من الأوقات لمعنى فيه ، وأما ما رواه ابن أبي داود عن معاذ بن رفاعة عن مشايخه أنهم كرهوا القراءة بعد العصر ، وقالوا : هو دراسة يهود فغير مقبول ، ولا أصل له ، ونختار من الأيام يوم عرفة ، ثم الجمعة ، والاثنين ، والخميس ، ومن الأعشار العشر الأخير من رمضان ، والعشر الأول من ذي الحجة ، ومن الشهور رمضان ، ونختار لابتدائه ليلة الجمعة ، ونختمه ليلة الخميس ، فقد روى ابن أبي داود عن عثمان بن عفان أنه كان يفعل ذلك ، والأفضل ، الختم أول النهار ، أو أول الليل لما رواه الدارمي بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص قال : « إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح ، وإن وافق ختمه أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي » ، قال في الإحياء : ويكون الختم أول النهار في ركعتي الفجر وأول الليل في ركعتي سنة المغرب ، وعن ابن المبارك يستحب الختم في الشتاء أول الليل ، وفي الصيف أول النهار ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي ج 5 ص 74 - 77 .