« ويستعينون باللّه على ما أصابهم » .
و - ما روي عن ابن عباس وأبي أنهما قرءا :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
« من نفسي فكيف أطلعكم عليها » .
ز - ما روي عن علي أنه قرأ
وَالْعَصْرِ
( 1 ) ونوائب الدهر
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
( 2 ) .
والجواب :
1 - إن هذه الروايات أغلبها باطلة لم يصح منها شيء ، وإنما هي غرائب ومناكير رواها الذين أولعوا بهما ، وليس أدل على بطلانها من رواية « أكاد أخفيها من نفسي » وهل يعقل أن يخفي اللّه شيئا من نفسه ومن رواية « والعصر ونوائب الدهر » ، فقد تواتر عن علي رضي اللّه عنه أنه كان يقرأ بقراءة الجماعة ، وهل يعقل أن يدع عليّ شيئا يرى أنه من القرآن ، ثم لا يثبته ولا سيما أنه قد آلت إليه الخلافة ، وصار صاحب الكلمة النافذة بين المسلمين ! إن هذا إلا بهتان مبين .
2 - إن هذه الروايات على فرض صحتها تحمل على أن ذلك كان قرآنا ، ثم نسخ لفظه وبقي معناه كما تدل على ذلك رواية الصحيحين في أصحاب بئر معونة .
3 - إن بعض هذه الروايات محمول على التفسير والتوضيح ، ويكون الراوي سمع من يقرؤها مفسرا ومبينا لمعناها فظن أن الكل قرآن ، ولعل هذا يظهر في وضوح في الرواية المتعلقة بقوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
الآية والرواية المتعلقة بقوله تعالى :
لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
.
رد عام
وإليك رد عام يرد به على هذه الشبه وعلى غيرها مما أورد على جمع القرآن .
وهو أن المسلمين أجمعوا على أن هذا الذي كتب في المصاحف ، وحفظه الألوف عن الألوف ، هو القرآن الذي أنزله رب العالمين ، على نبيه