وإذا كانت الزائدة من إحدى الألفين المتّصلة في الرسم باللام ، وكانت الهمزة المنفصلة عنها ، وهو قول الفرّاء وأحمد بن يحيى وغيرهما من النحاة ، فزيادتها لمعنيين - :
أحدهما الدلالة على إشباع فتحة اللام وتمطيط اللفظ بها .
والثاني تقوية للهمزة ، وتأكيدا لبيانها بها . وإنما قوّيت بزيادة الحرف في الكتابة ، من حيث قوّيت بزيادة المدّ في التلاوة ، لخفائها وبعد مخرجها .
وخصّت الألف بتقويتها وتأكيد بيانها ، دون الياء والواو ، من حيث كانت الألف أغلب على صورتها منهما « 1 » ، بدليل تصويرها ، بأيّ حركة تحرّكت من فتح أو كسر أو ضمّ ، بها دونهما ، إذا كانت مبتدأة . هذا مع كونها من مخرجها . فوجب تخصيصها / بذلك دون أختيها .
فإذا نقط ذلك على المذهب الذي تكون فيه الهمزة المختلطة باللام ، وتكون الألف الزائدة المنفصلة عنها جعلت الهمزة نقطة بالصفراء في الطرف الأول من طرفي اللام ألف ، لأنه الألف التي هي صورة الهمزة . وجعلت حركتها نقطة بالحمراء في رأس الألف الزائدة المنفصلة ، إذا جعلت صورة لها « 2 » .
وإذا جعلت الحركة نفسها « 3 » لم تجعل النقطة عليها ، ولا على الهمزة .
وأعريتا معا منها ، لأن الحرف لا يحرّك بحركتين ، إحداهما نقط والثانية خطّ .
وإذا جعلت بيانا للهمزة ، أو علامة لإشباع فتحتها ، جعلت النقطة الحمراء
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : منها ، وهو تصحيف .
( 2 ) يعني إذا جعلت صورة لحركة الهمزة .
( 3 ) يعني إذا جعلت الألف الزائدة الحركة نفسها ، أي حركة الهمزة .