تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وتحتمل المحذوفة أن تكون التي هي علامة الاثنين ، من حيث كانت زائدة ، وكان الثقل والكراهة إنما وجبا لأجلها . فلذلك حذفت الزائدة ، وأثبتت الأصلية . وذلك الوجه عندي . لأن عين الفعل الذي هو من سنخ الحرف قد أعلّ بالقلب ، فلم يكن ليعلّ بالحذف ، فلا يبقى له أثر في الرسم . فإذا نقط ذلك على هذا الوجه جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها ، بعد الألف السوداء . وترسم بالحمراء ألف بعد الهمزة ، لا بدّ من ذلك . وصورة نقط ذلك على هذا الوجه كما ترى : « جاءنا » . * * * وأمّا قوله في ( يونس ) : « أن تبوّءا لقومكما « 1 » » فإنه مرسوم بألف واحدة . وتحتمل أن تكون صورة الهمزة التي هي لام ، وأن تكون ألف التثنية ، لما ذكرناه . والأوجه هاهنا أن تكون ألف / التثنية . لأن الهمزة قد تستغني عن الصورة ، فلا ترسم خطّا . وذلك من حيث كانت حرفا من الحروف . والألف الساكنة ليست كذلك . فإذا نقط ذلك على هذا الوجه جعلت الهمزة بالصفراء ، وحركتها عليها نقطة بالحمراء ، قبل الألف السوداء في السطر . وصورة ذلك كما ترى : « تبوّءا » . وعلى الوجه الآخر تجعل الهمزة وحركتها في الألف . وترسم بعد الألف ألف أخرى بالحمراء ، لا بدّ من ذلك ، ليتأدّى اللفظ ، ويتحقّق المعنى . وصورة ذلك كما ترى : « تبوّأ » .
هامش
( 1 ) يونس 10 / 87 .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 163 | أبو عمرو الداني