تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قوله : « الأقصا الّذى « 1 » » و « من أقصا المدينة « 2 » » و « طغا الماء « 3 » » ، في نظائر لذلك ، لامتناع إمالتها فيه في حال الوصل ، لأجل الساكن الذي لقيها . وقد حدثنا محمد بن أحمد بن علي البغدادي ، قال نا أبو بكر بن الأنباري ، قال نا إدريس بن عبد الكريم ، قال نا خلف بن هشام ، قال : سمعت الكسائي يقول : إنما كتبت ، يعني هذه الحروف ، بالألف ، للألف واللام اللتين بعد هذه الحروف . قال أبو عمرو : / وذلك من حيث منعتاها « 4 » من الإمالة ، لسقوطها من اللفظ وعدمها في حال الوصل ، لأجلهما . فثبت بجميع ما قدّمناه صحّة ما ذهبنا إليه ، واخترناه ، من كون الألف المرسومة المنقلبة ، لا التي للبناء . وباللّه التوفيق . * * * فإذا نقطت هذه الكلمة على الوجه الأوّل الذي الألف المرسومة فيه للبناء جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها من فوقها نقطة بالحمراء ، بعد تلك الألف في السطر . ورسمت بعدها ألف بالحمراء ، دلالة على أن بعد الهمزة ألفا ثابتة في حال الانفصال ، ساقطة في حال الاتّصال . وصورة ذلك كما ترى : « تراء الجمعان » . وإذا نقطت على الوجه الثاني الذي الألف المرسومة فيه المنقلبة جعلت الهمزة ، وحركتها عليها ، قبل تلك الألف ، بينها وبين الراء . ورسم بعد الراء ، بينها وبين الهمزة ، ألف بالحمراء ، دلالة على ثبوتها بينهما في كل حال . وإن شاء النّاقط لم يرسمها ، وجعل في موضعها مطّة . ورسمها أحسن ، من حيث رسمها
هامش
( 1 ) الإسراء 17 / 1 . ( 2 ) القصص 28 / 20 ، يس 36 / 20 . ( 3 ) الحاقة 69 / 11 . ( 4 ) في الأصل المخطوط : منعناها ، وهو تصحيف .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 161 | أبو عمرو الداني