المرسومة دون الأخرى . إذ برسمها وثباتها يتأدّى معناها الذي جاءت لأجله ، وبحذفها وسقوطها يختلّ .
وتحتمل تلك الألف أن تكون الألف المنقلبة من لام الفعل ، وأن تكون المحذوفة ألف البناء . وذلك من ثلاثة أوجه أيضا - :
أحدها أن المنقلبة من نفس الكلمة ، إذ هي لام منها ، وألف البناء زائدة .
وإثبات الأصليّ أولى من إثبات الزائد ، إذا لزم حذف أحدهما .
والثاني أنهما معا ساكنتان . والهمزة بينهما ، لما ذكرناه من حالها ، ليست تمنع من التقائهما . والساكنان إذا التقيا معا أعلّ بالحذف أو بالتحريك « 1 » الأوّل منهما دون الثاني ، إذ بتغيير الأوّل يتوصّل إلى النطق بالثاني . وذلك ما لم تمنع من تغييره علّة . وهي معدومة هاهنا . فوجب أن تكون الثابتة الألف المنقلبة ، والمحذوفة ألف البناء ، لذلك .
والثالث أن الحرف الذي انقلبت الألف الثانية عنه ، وهو الياء ، كان متحركا فأعلّ بالقلب . فإن حذف المنقلب عنه لحق لام الفعل إعلالان ، تغيير ثم حذف . وإذا لحقها ذلك لم يبق لها أثر ، من رسم ولا لفظ ، يدلّ عليها .
فوجب أن تثبت رسما لذلك « 2 » . ليعلم بذلك أنها ثابتة مع عدم الساكن ، وأنها إنما أعلّت بالقلب لا غير .
وهذا المذهب عندي في ذلك أوجه . وهو الذي أختار . وبه أنقط .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : بتحريك ، وما أثبتناه أولى وأجود .
( 2 ) في الأصل المخطوط : بذلك ، وهو تصحيف .