فأمّا قوله : « يئادم » ، حيث وقع ، فمرسوم في كل المصاحف بألف واحدة بين الياء والدال . وهي الألف المبدلة من همزة فاء الفعل الساكنة ، لا التي هي همزة محقّقة في أوّل الكلمة . وذلك من حيث كانت المبدلة هي الثابتة « 1 » في الرسم ، والمحقّقة المبتدأة هي المحذوفة فيه ، في « آدم » و « ءازر « 2 » » و « ءامن » و « ءاتى المال « 3 » » وشبه ذلك من الأسماء والأفعال ، لكون الأولى زائدة في ذلك ، وكون الثانية أصلية فيه .
فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها ، قبل الألف المصوّرة في البياض . ورسم بعد الياء ألف بالحمراء . وجعلت مطّة في موضعها .
* * * وأمّا قوله : « هؤلاء » حيث وقع ، فمرسوم أيضا في جميع المصاحف بواو بعد الهاء ، من غير ألف بعدها ، ولا قبل الواو . وذلك من حيث وصلت الكلمتان ، وجعلتا كلمة واحدة تخفيفا . فلذلك حذفوا الألف التي هي آخر الكلمة الأولى . / وحذفوا الألف التي هي أوّل الكلمة الثانية ، لمّا كانت الواو المصوّرة بعدها ، للفرق أو لبيان الهمزة ، تكفي منها ، وتقوم مقامها ، إذ هي من جنس حركتها . لا سيّما وقد صارت بالوصل كالمتوسّطة التي تصوّر في حال انضمامها واوا ، سواء أريد تحقيقها أو تسهيلها . وزالت بذلك صورة ما يوجب إلحاق واو فيه ، ليفرق بها بين المشتبهين في الصورة .
هامش
- المدّ هناك . والذين يطوّلون حرف المدّ في ذلك هم ورش وحمزة ، ودونهما عاصم ، ودونه ابن عامر والكسائي ، ودونهما أبو عمرو . ( وانظر للتفصيل التيسير 30 - 31 ) .
( 1 ) في الأصل المخطوط : الثانية ، وهو تصحيف .
( 2 ) الأنعام 6 / 74 .
( 3 ) البقرة 2 / 177 .