تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإذا نقط ذلك على هذا المذهب جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها نقطة بالحمراء أمامها ، في الواو نفسها . ورسمت ألف بالحمراء بعد الهاء . وإن شاء الناقط لم يرسمها ، وجعل في موضعها مطّة . وجائز أن تكون الواو في ذلك ليست بصورة للهمزة ، لكنها التي للفرق بين « إلى » و « أولى » . وهو مذهب النحويين . فإذا نقط ذلك على هذا المذهب رسم بعد الهاء ألف بالحمراء . ولم يكن بدّ من ذلك ، لأنها صورة للهمزة التي هي أوّل الكلمة . وجعلت الهمزة نقطة بالصفراء في تلك الألف ، وحركتها أمامها . وجعل على الواو المصوّرة دارة صغرى ، علامة لزيادتها ، وأنها غير ملفوظ بها . ولا يجوز أن يرسم قبل تلك الألف التي هي صورة للهمزة ألف أخرى ، فتتوالى بذلك ألفان . وذلك مرفوض في الكتابة ، غير مستعمل في الرسم . * * * وأمّا قوله : « ترءا الجمعان « 1 » » في سورة ( الشعراء ) فرسم في جميع المصاحف أيضا بألف واحدة . فتحتمل تلك الألف المرسومة أن تكون ألف البناء التي من مثال ( تفاعل ) ، وأن تكون المحذوفة التي هي لام من الفعل ، لأن الأصل في هذه الكلمة ( تراءى ) . ومثل / ذلك من السالم ( تضارب ) و ( تقاتل ) و ( تشاتم ) وشبهه . فلمّا تحركت الياء التي هي لام ، وانفتح ما قبلها انقلبت ألفا ، فصار ( تراءا « 2 » ) ، [ ووقعت ] الهمزة بين ألفين ، ألف البناء والألف
هامش
( 1 ) الشعراء 26 / 61 . ( 2 ) في الأصل المخطوط : تراء ، بغير ألف ثانية بعد الهمزة .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 157 | أبو عمرو الداني