فأمّا نقط ذلك على مذهب من حقّق الهمزتين فهو أن تجعل الأولى نقطة بالصفراء ، وحركتها أمامها نقطة بالحمراء ، بعد الألف التي هي آخر الكلمة الأولى . وتجعل الهمزة الثانية نقطة بالصفراء في الألف التي [ هي ] أوّل الكلمة الثانية . وتجعل حركتها نقطة بالحمراء بعدها ، على قول النحويين ، لأنهم يزعمون أن الواو « 1 » التي بعد الهمزة زائدة للفرق « 2 » . وعلى قول أصحاب المصاحف تجعل تلك الحركة في الواو نفسها ، لأنها صورة لها . وصورة نقط ذلك على قول النحويين كما ترى : « أولياء أولئك » وعلى قول أصحاب المصاحف :
« أولياء أولئك » .
وأمّا نقطه على مذهب من أسقط الهمزة الأولى ، وحقّق الهمزة الثانية ، فهو أن يعرى ما بعد الألف الأولى من علامة التحقيق والتسهيل ، وتجعل الهمزة الثانية نقطة بالصفراء في الألف الثانية ، وتجعل حركتها بعدها أو في الواو .
وصورة ذلك كما ترى : « أوليا أولئك » ، « أوليا أولئك » .
وأمّا نقطه على مذهب من حقّق الهمزة الأولى ، وسهّل الهمزة الثانية ، فهو أن تجعل / المحقّقة نقطة بالصفراء ، وحركتها أمامها ، بعد الألف الأولى .
وتجعل المسهّلة نقطة بالحمراء فقط في الألف الثانية أو في الواو ، على ما ذكرناه .
وصورة ذلك كما ترى : « أولياء أولئك » و « أولياء أولئك » .
هامش
- كالواو الساكنة ، وقالون والبزي يجعلان الأولى كالواو المضمومة ، وأبو عمرو يسقطها ، والباقون يحققون الهمزتين ( التيسير 33 ) وتسهيل إحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في حال الوصل لا غير ، لكون التلاصق فيه ( التيسير 34 ) .
( 1 ) أي الواو التي في « أولئك » من « أولياء أولئك » .
( 2 ) أي للفرق بين ( أولئك ) وبين ( إليك ) .