وأمّا نقطه على مذهب من سهّل الأولى ، وحقّق الثانية ، فهو أن تجعل المسهّلة نقطة بالحمراء بعد الألف . وإن شاء الناقط جعلها واوا صغرى بالحمرة ، وأعراها من الحركة . وتجعل المحقّقة نقطة بالصفراء في الألف الثانية ، وحركتها أمامها أو في الواو . وصورة ذلك كما ترى : « أوليا أولئك » ، « أوليا أولئك » .
ومتى جعلت حركة الهمزة الثانية ، في حال تحقيقها أو تسهيلها ، بعد الهمزة أو في موضعها ، ولم تجعل في الواو ، جعل على الواو دارة صغرى ، علامة لزيادتها . وسنبيّن ذلك فيما بعد ، إن شاء اللّه .
* * * وأمّا الأضرب الخمسة الباقية فاختلفت القراءة فيها على وجهين لا غير . منهم من يحقّق الهمزتين معا . ومنهم من يحقّق الأولى ، ويسهّل الثانية « 1 » .
فإذا نقط ذلك على مذهب أهل التحقيق جعلت الهمزتان معا نقطة بالصفراء ، الأولى منهما بعد الألف ، والثانية في الألف . وجعل مع كلّ واحدة منهما حركتها نقطة بالحمراء .
وإذا نقط على مذهب أهل التسهيل جعلت الهمزة الأولى نقطة بالصفراء بعد الألف في السطر ، وحركتها نقطة بالحمراء ، من فوقها إن كانت مفتوحة ،
هامش
( 1 ) إذا اختلفت الهمزتان على أيّ حال كان فالحرميّان وأبو عمرو يسهّلون الثانية ، والباقون يحققونهما معا ( التيسير 33 - 34 ) . وتسهيل إحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في حال الوصل لا غير ، لكون التلاصق فيه ( التيسير 34 ) .