فأمّا نقط ذلك على مذهب من حقّق الهمزتين فهو أن تجعل الهمزة الأولى نقطة بالصفراء ، وحركتها نقطة بالحمراء عليها ، بعد الألف التي هي آخر الكلمة الأولى . وتجعل الهمزة الثانية نقطة بالصفراء ، وحركتها نقطة بالحمراء عليها ، في الألف التي هي أوّل الكلمة الثانية . وصورة ذلك كما ترى : « جاء أحدهم » « السّفهاء أموالكم » « تلقاء أصحاب النّار « 1 » » وشبهه .
وأمّا نقطه على مذهب من أسقط الهمزة الأولى ، وحقّق الهمزة الثانية ، فهو أن يعرى ما بعد الألف التي هي / آخر الكلمة الأولى من علامة التحقيق التي هي نقطة بالصفراء ، ومن علامة التسهيل التي هي نقطة بالحمراء ، لأنها تذهب من اللفظ رأسا ، ولا يبقى لها أثر . وتجعل الهمزة الثانية نقطة بالصفراء ، وحركتها نقطة بالحمراء ، في الألف التي هي أوّل الكلمة الثانية . وصورة ذلك كما ترى : « جا أجلهم « 2 » » « تلقا أصحاب » « شا أنشره « 3 » » وشبهه .
وأمّا نقطه على مذهب من حقّق الهمزة الأولى ، وسهّل الهمزة الثانية فهو أن تجعل المحقّقة نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها ، بعد الألف الأولى ، وتجعل المسهّلة نقطة بالحمراء فقط في رأس الألف الثانية . وصورة ذلك كما ترى : « جاء اجلهم » « السّفهاء أموالكم » « شاء انشره » وشبهه .
فإن أتى بعد الهمزة الثانية في هذا الضرب ألف ، وذلك في قوله في ( الحجر ) :
« جاء آل لوط « 4 » » ، وفي ( القمر ) : « جاء آل فرعون « 5 » » جعلت الهمزة
هامش
( 1 ) الأعراف 7 / 47 .
( 2 ) الأعراف 7 / 34 ، ويونس 10 / 49 ، والنحل 16 / 61 ، وفاطر 35 / 45 .
( 3 ) عبس 80 / 22 .
( 4 ) الحجر 15 / 61 .
( 5 ) القمر 54 / 41 .