تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ترى : « أإذا » « أإله » « أءنّك » « أءنّا » . وصورته على قول من زعم أن همزة الأصل هي المصوّرة كما ترى : « ءأذا » « ء إله » « ء إنّك » « ء إنّا » . وتجعل بين الهمزتين ، في مذهب من فصل بينهما بألف ، ألف أو مطّة بالحمراء ، على القولين جميعا . وصورة ذلك على الأوّل : « أإذا » « أإله » « أءنّك » « أءنّا » . وعلى الثاني « ء إذا » « ء إله » « ء إنّك » « ء إنّا » . * * * فأمّا ما جاءت الهمزة المسهّلة فيه ، من هذا الضرب ، مرسومة ياء بالسواد ، كقوله : « أئنّكم « 1 » » في ( الأنعام ) وفي ( النمل ) وفي الثاني من ( العنكبوت ) وفي ( فصّلت ) ، و « أئنّا « 2 » » في ( النمل ) و ( الصّافات ) ، و « أئنّ لنا « 3 » » في ( الشعراء ) ، و « أئذا « 4 » » في ( الواقعة ) ، و « أئن ذكرّتم « 5 » » في ( يس ) ، و « أئفكا « 6 » » في ( والصّافّات ) ، فإنّ الألف المصوّرة في ذلك هي همزة الاستفهام لا غير . لأن الهمزة المسهّلة قد صوّرت بعدها ، على نحو حركتها ، إعلاما بتسهيلها ، وإن لم تكن ياء خالصة في الحقيقة ، فإنها مقرّبة منها . والمقرّب من الشيء قد يحكم له بحكم الشيء ، وإن لم يكن كهو في الحقيقة . ألا ترى أن الهمزة المفتوحة لا تجعل بين بين قبل ضمّة أو كسرة . بل تبدل مع الضمّة واوا ، ومع الكسرة ياء . وذلك أنها لو جعلت بين بين لصارت بين الهمزة والألف . والألف / لا يكون ما قبلها مضموما ولا مكسورا . كذلك لا يكون قبل ما قرّب بالتسهيل منها . فكما حكم هاهنا للمقرّب
هامش
( 1 ) الأنعام 6 / 19 ، والنمل 27 / 55 ، والعنكبوت 29 / 29 ، وفصلت 41 / 9 . ( 2 ) النمل 27 / 67 ، والصافات 37 / 16 . ( 3 ) الشعراء 26 / 41 . ( 4 ) الواقعة 56 / 47 . ( 5 ) يس 36 / 19 . ( 6 ) الصافات 37 / 86 .