في تلك الحال ، لا بحذف ولا بتسهيل ، لعدم ما ينوب عنها هناك . والثانية أنها داخلة لمعنى ، وهو الاستخبار ، فوجب رسمها وإثبات صورتها ، ليتأدّى بذلك المعنى الذي دخلت له ، واجتلبت لأجله .
وكذا اختلافهم في همزة الاستفهام إذا دخلت على همزة الوصل التي معها لام التعريف . نحو قوله : « قل : ءالذّكرين « 1 » » و « ءاللّه أذن لكم « 2 » » و « ءالئن وقد عصيت « 3 » » وشبهه .
والوجهان في ذلك صحيحان .
* * * فأمّا نقط الضرب الأوّل ، على قراءة من سهّل الهمزة الثانية « 4 » ، ولم يفصل بينهما وبين الهمزة الأولى بألف ، فهو أن تجعل نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها نقطة بالحمراء ، قبل الألف المصوّرة . وتجعل على الألف المصوّرة نقطة بالحمراء فقط . فيدلّ بذلك على تحقيق الهمزة الأولى ، وتسهيل الهمزة الثانية . هذا [ على ] قول من قال إن الهمزة الأولى هي المحذوف صورتها . وصورة ذلك كما ترى : « ء انذرتهم » « ء أنتم » « ء الد » « ء اشفقتم » وشبهه .
وعلى قول من قال إن الهمزة الثانية هي المحذوفة صورتها تجعل النقطة الصفراء ، وحركتها نقطة بالحمراء ، في الألف المصوّرة . وترسم بعدها ألف بالحمراء ، وتجعل على رأسها نقطة بالحمراء ، علامة للتسهيل . وإن شاء الناقط لم يرسم ذلك ، وجعل
هامش
( 1 ) الأنعام 6 / 143 .
( 2 ) يونس 10 / 59 .
( 3 ) يونس 10 / 91 .
( 4 ) تسهيل الهمزة قراءة الحرميين نافع وابن كثير وأبي عمرو وهشام .
وورش يبدلها ألفا . والباقون يحققون الهمزتين ( التيسير 32 ) .