تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فإن قال قائل : من أين جعلت علامة تليين الهمزة ، فيما تقدّم ، نقطة لا غير ، وتليينها يختلف في ذلك ، من حيث كانت المفتوح ما قبلها مجعولة في التليين بين بين ، وكانت المكسور ما قبلها ، والمضموم ما قبلها مبدلتين فيه حرفا صحيحا ، ياء أو واوا ؟ قلت : جعلت ذلك ، من حيث عدل بالمجعولة بين بين ، والمبدلة حرفا خالصا ، عن حال التحقيق ، طلبا للخفّة وتسهيل اللفظ ، وحصلتا معا في حال التخفيف . وإن اختلف حكمهما فيه ، فقد جمعهما الخروج عن الأصل الذي هو التحقيق إلى الفرع الذي هو التخفيف . فلذلك سوّي بين علامتيهما ، دلالة على ذلك ، وإشعارا به . وباللّه التوفيق .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 92 | أبو عمرو الداني