تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فإن لحقهن تنوين جعلت علامته مع الحركة نقطتين ، فوق الحرف في حال النصب ، وتحته في حال الخفض ، وأمامه في حال الرفع . وجعلت الجرّة أبدا مع ذلك تحت ألف الوصل . لأن التنوين يكسر في ذلك ، لأجل سكونه وسكون ما بعد الألف . وذلك نحو قوله : « رحيما النّبيّ « 1 » » و « حسيبا اللّه « 2 » » و « مريب الّذي « 3 » » و « بغلام اسمه « 4 » » و « حكيم الطّلاق « 5 » » و « حكيم انفروا « 6 » » وشبهه . وهذا ما لم يأت بعد الساكن الذي اجتلبت همزة الوصل للابتداء به ضمّة لازمة . فإن أتت بعده فالقرّاء مختلفون في تحريك التنوين قبل الساكن في ذلك . فمنهم من يكسره للساكنين كسائر ما تقدّم . ومنهم من يضمّه ، اتباعا للضّمة التي بعد الساكن ، ودلالة على أن ألف الوصل الفاصلة بينهما في الخط تبتدأ بالضمّ لا غير . وذلك نحو قوله : « فتيلا انظر « 7 » » و « مبين اقتلوا « 8 » » و « عيون ادخلوها « 9 » » وشبهه . فعلى مذهب من كسر تجعل الجرّة تحت الألف كما تقدّم . وعلى مذهب من ضمّ تجعل في وسطها . ليدلّ بذلك على المذهبين من الكسر والضمّ . * * * وأهل النقط / يسمّون هذه الجرّة صلة . لأن الكلام الذي قبل الألف التي هي علامته يوصل بالذي بعده . فيتّصلان ، وتذهب هي من اللفظ بذلك .
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 / 5 - 6 . ( 2 ) النساء 4 / 86 - 87 . وفي الأصل المخطوط : حسبنا ، وهو غلط . ( 3 ) ق 50 / 25 - 26 . ( 4 ) مريم 19 / 7 . ( 5 ) البقرة 2 / 228 - 229 . ( 6 ) التوبة 9 / 40 - 41 . ( 7 ) النساء 4 / 49 - 50 . ( 8 ) يوسف 12 / 8 - 9 . ( 9 ) الحجر 15 / 45 - 46 .