تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة المقدمة 8

مساهمون:

صالمقدمة ٨
من العلم ، واستوى شيخا من الشيوخ . فتصدر للقراءات خاصة ، يقرئ ويؤلف فيها . وأقام في بلده قرطبة مدة من الزمن إلى سنة ثلاث وأربعمائة « 1 » . على أن أبا عمرو لم تطب له الإقامة ببلده قرطبة . فقد كانت أمور هذه المدينة قد اضطربت في هذه الآونة ، واختل فيها النظام السياسي بانقضاء الدولة العامرية ، وعودة المروانية من بني أمية إلى الحكم ، ووقوع أحداث كبيرة في أثناء هذا التغيير « 2 » . ثم وقعت في قرطبة الفتنة الكبرى المعروفة بالفتنة البربرية بين أهل قرطبة من العامة الذين كانوا مع المروانية وبين البربر أهل إفريقية الذين كانوا أجناد العامريين « 3 » . واستمرت هذه الأحداث كالحريق الكبير إذا انطفأ منه جانب ارتفعت النيران في جوانبه الأخرى . لذلك كله لم تعد قرطبة موطن أبي عمرو دار سكن وأمان . فتركها ، وخرج منها إلى شرقي الأندلس ، وهو المعروف بالثغر ، سنة ثلاث وأربعمائة . وفي ذلك يقول : « ومكثت بقرطبة ( أي بعد عودته من المشرق ) إلى سنة ثلاث وأربعمائة . وخرجت منها إلى الثغر . فسكنت سرقسطة سبعة أعوام . ثم خرجت منها . . . ودخلت دانية « 4 » سنة تسع وأربعمائة . ومضيت منها إلى ميورقة « 5 »
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 12 / 127 . ( 2 ) البيان المغرب 3 / 50 - 90 ، وتاريخ ابن خلدون 4 / 149 - 150 . ( 3 ) البيان المغرب 3 / 87 - 112 . وتاريخ ابن خلدون 4 / 150 - 151 . ( 4 ) مدينة بالأندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقا ( معجم البلدان 2 / 540 ، وصفة جزيرة الأندلس 76 ) . ( 5 ) جزيرة في شرقي الأندلس ، بالقرب منها جزيرة صغرى يقال لها منورقة ( معجم البلدان 4 / 720 ، وصفة جزيرة الأندلس 188 ) .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة المقدمة 8 | أبو عمرو الداني