وقد قصّ أبو عمرو خبر رحلته إلى المشرق ، وأوردها ياقوت الحموي باختصار « 1 » .
يقول أبو عمرو في رحلته : « فرحلت إلى المشرق في اليوم الثاني من المحرّم ، يوم الأحد ، في سنة سبع وتسعين . ومكثت بالقيروان أربعة أشهر . ولقيت جماعة ، وكتبت عنهم » .
« ثم توجّهت إلى مصر . ودخلتها اليوم الثاني من الفطر ، من العام المؤرّخ .
ومكثت بها باقي العام ، والعام الثاني ، وهو عام ثمانية ، إلى حين خروج الناس إلى مكة . وقرأت بها القرآن ، وكتبت الحديث والفقه والقراءات ، وغير ذلك ، من جماعة من المصريين والبغداديين والشاميين وغيرهم » .
« ثم توجّهت إلى مكة ، وحججت . وكتبت بها عن أبي العباس أحمد البخاري « 2 » ، وعن أبي الحسن بن فراس « 3 » » .
« ثم انصرفت إلى مصر ، ومكثت بها شهرا . ثم انصرفت إلى المغرب ، ومكثت بالقيروان أشهرا » .
« ووصلت إلى الأندلس أول الفتنة الكبرى التي كانت بالأندلس « 4 » ، في ذي القعدة سنة تسع وتسعين » .
عاد أبو عمرو الداني إلى الأندلس من رحلته العلمية إلى المشرق ، وقد تمكن
هامش
( 1 ) انظر معجم الأدباء 12 / 125 - 126 .
( 2 ) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن بدر القاضي ( بغية الملتمس 1 / 399 ) .
( 3 ) هو أبو الحسن أحمد بن فراس المكي العبقسي ( بغية الملتمس 1 / 399 ) .
( 4 ) يريد الفتنة المعروفة بالفتنة البربرية ، وهي قيام البرابر على محمد بن هشام ابن عبد الجبار الأموي الملقب بالمهدي .