تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عندهن « 1 » . وكذلك الهمزة ، أظهرت محقّقة أو ألقي حركتها على ساكن قبلها ، لأنها مع ذلك في النية والتقدير . وأما الخاء والغين فمن بيّن التنوين عندهما جعل النقطتين قبلهما متراكبتين ، على ما تقدّم . ومن أخفاه عندهما جعل النقطتين متتابعتين . والعلة في تراكب التنوين عند حروف الحلق خاصّة أنه [ لمّا ] كان حكمه أن يبيّن عندهنّ ، لبعد المسافة التي بينه وبينهن في المخرج ، أبعدت النقطة التي هي علامته عن / حرف الحلق بأن جعلت فوق الحركة . ليؤذن بذلك بانقطاعه وانفصاله عنه ، ويدلّ به على تخليصه وبيانه . * * * وإن أتى بعد الاسم المنوّن في الأحوال الثلاث من النصب والجرّ والرفع باقي حروف المعجم ، سوى حروف الحلق ، من [ حروف ] اللسان والشفتين جعلت النقطتان ، من الحركة والتنوين ، متتابعتين واحدة أمام أخرى . فالمتقدّمة منهما التي تلي الحرف هي الحركة ، والمتأخرة هي التنوين لما ذكرناه . فإن كان الحرف الآتي بعده أحد أربعة أحرف ، راء أو لام أو نون أو ميم ، جعل على كلّ واحد منها علامة التشديد ، ليدلّ بذلك على أن التنوين مدغم فيه ، قد صار معه ، من أجل الإدغام ، بمنزلة حرف واحد مشدّد . وذلك نحو قوله : « غفور رّحيم » و « هدى لّلمتّقين « 2 » » و « على هدى مّن رّبّهم « 3 » » و « عاملة نّاصبة « 4 » » وشبهه .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : عنده ، وهو غلط . والمؤلف يستعمل للحروف ضمائر العقلاء كثيرا ، فأثبتنا ( عندهن ) مناسبة لذلك . ( 2 ) البقرة 2 / 2 . ( 3 ) البقرة 2 / 5 ، ولقمان 31 / 5 . ( 4 ) الغاشية 88 / 3 .