في القرآن إلا في موضعين . أحدهما في ( يوسف ) قوله : « وليكونا من الصّاغرين « 1 » » . والثاني في ( اقرأ ) قوله : « لنسفعا بالنّاصية « 2 » » .
والقرّاء مجمعون على إبدال النون فيهما في الوقف ألفا ، كالتنوين الذي يلحق الأسماء المنصوبة . لأن قبل كل واحد منهما ما يشبه الألف ، وهي الفتحة .
ولتأدية كيفية الوقف رسما كذلك . والنقّاط متّفقون أيضا على جعل نقطتين بالحمرة على تلك الألف ، لاشتراك ما أبدلت منه مع التنوين في المعاني المذكورة من الزيادة والبدل والرسم ومصاحبة الفتحة .
وكذلك اتّفقوا على جعلهما « 3 » على الألف في نحو : « وإذا لّا يلبثون « 4 » » و « فإذا لّا يؤتون « 5 » » و « إذا مّثلهم « 6 » » و « إذا لأذقناك « 7 » » وما أشبهه . وذلك من حيث أشبه ذلك النون الخفيفة في اللفظ والرسم والوقف ، ووافقها في هذه الأشياء ، فجرى بذلك مجراها في اللفظ . وذلك ممّا لا خلاف فيه .
وباللّه التوفيق والإعانة .
هامش
( 1 ) يوسف 12 / 32 .
( 2 ) العلق 96 / 15 .
( 3 ) في الأصل المخطوط : ، جعلها ، وهو تصحيف .
( 4 ) الإسراء 17 / 76 .
( 5 ) النساء 4 / 53 .
( 6 ) النساء 4 / 140 .
( 7 ) الإسراء 17 / 75 .