بالصفراء بينهما أيضا . وتجعل حركتها مع التنوين نقطتين على الألف الحمراء ، لأنها هي المعوّضة من التنوين ، وهي المحذوفة من الرسم لكراهة اجتماع الألفين ، لوقوعها في موضع الحذف والتغيير ، وهو الطرف ، فكانت بالحذف أولى من التي هي في وسط الكلمة . ولأن من العرب من لا يعوّض منه في حال الخفض والرفع .
حكى ذلك عنها الفرّاء والأخفش .
وصورة نقط هذا الضرب على الوجه الأول الذي اخترناه وقلنا به ، كما ترى :
« ماء » و « غثاء » و « جفاء » و « دعاء ونداء » . وعلى الثاني :
« مئا » و « غثئا » و « جفئا » و « دعئا » و « ندءا » . وعلى الثالث :
« ماء » و « غثاء » و « جفاء » و « دعاء ونداء » .
فصل
/ وإذا كان آخر الاسم الذي يلحقه التنوين في حال نصبه هاء تأنيث ، نحو قوله : « وءاتانى رحمة « 1 » » و « بما صبروا جنّة « 2 » » و « دانيةّ عليهم « 3 » » وشبهه ، فإن النقطتين معا تقعان في ذلك على الهاء ، التي هي تاء في الوصل ، لا غير . لامتناع إبدال التنوين فيه في حال الوقف بامتناع وجود التاء التي يلحقها مع حركة الإعراب هناك . ولذلك بطل تصوير ما يبدل منه في حال الوقف في هذا النوع .
فصل
فأمّا النون الخفيفة « 4 » فإنها بمثابة التنوين في الزيادة والبدل والرسم . ولم تأت
هامش
( 1 ) هود 11 / 28 .
( 2 ) الإنسان 76 / 12 .
( 3 ) الإنسان 76 / 14 .
( 4 ) أي نون التوكيد الخفيفة .