تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بالصفراء بينهما أيضا . وتجعل حركتها مع التنوين نقطتين على الألف الحمراء ، لأنها هي المعوّضة من التنوين ، وهي المحذوفة من الرسم لكراهة اجتماع الألفين ، لوقوعها في موضع الحذف والتغيير ، وهو الطرف ، فكانت بالحذف أولى من التي هي في وسط الكلمة . ولأن من العرب من لا يعوّض منه في حال الخفض والرفع . حكى ذلك عنها الفرّاء والأخفش . وصورة نقط هذا الضرب على الوجه الأول الذي اخترناه وقلنا به ، كما ترى : « ماء » و « غثاء » و « جفاء » و « دعاء ونداء » . وعلى الثاني : « مئا » و « غثئا » و « جفئا » و « دعئا » و « ندءا » . وعلى الثالث : « ماء » و « غثاء » و « جفاء » و « دعاء ونداء » .

فصل

/ وإذا كان آخر الاسم الذي يلحقه التنوين في حال نصبه هاء تأنيث ، نحو قوله : « وءاتانى رحمة « 1 » » و « بما صبروا جنّة « 2 » » و « دانيةّ عليهم « 3 » » وشبهه ، فإن النقطتين معا تقعان في ذلك على الهاء ، التي هي تاء في الوصل ، لا غير . لامتناع إبدال التنوين فيه في حال الوقف بامتناع وجود التاء التي يلحقها مع حركة الإعراب هناك . ولذلك بطل تصوير ما يبدل منه في حال الوقف في هذا النوع .

فصل

فأمّا النون الخفيفة « 4 » فإنها بمثابة التنوين في الزيادة والبدل والرسم . ولم تأت
هامش
( 1 ) هود 11 / 28 . ( 2 ) الإنسان 76 / 12 . ( 3 ) الإنسان 76 / 14 . ( 4 ) أي نون التوكيد الخفيفة .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 66 | أبو عمرو الداني